تُعد جماعة الإخوان الإرهابية واحدة من أكثر التنظيمات التي ارتبطت بالعنف والإرهاب في التاريخ الحديث لمصر، حيث شهدت مسيرتها سلسلة من المحطات الدامية التي استهدفت الدولة ومؤسساتها، بالإضافة إلى المجتمع بأكمله. هذه المحطات لم تكن مجرد حوادث منفردة، بل كانت جزءًا من استراتيجية ممنهجة لتحقيق أهداف سياسية على حساب استقرار الوطن وسلامة مواطنيه.

محاولة اغتيال جمال عبد الناصر ومخططات استهداف المنشآت الحيوية

في 26 أكتوبر 1954، تعرض الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطابًا في ميدان المنشية بالإسكندرية، حيث أطلق مسلحون من جماعة الإخوان الإرهابية أعيرة نارية باتجاه المنصة، لكنه نجا واستكمل خطابه وسط الحشود. هذا الحادث كان نقطة تحول في العلاقة بين الدولة والجماعة، إذ تبعته تحقيقات ومحاكمات أدت إلى إدانة عدد من أعضائها وحل التنظيم واعتقال قياداته.

في الخمسينيات أيضًا، كشفت أجهزة الأمن عن مخططات لاستهداف منشآت حيوية مثل القناطر الخيرية، بهدف إثارة الفوضى وإرباك مؤسسات الدولة. هذه المخططات عكست تحول الجماعة من النشاط السياسي إلى العنف المسلح، مستندة إلى منهجها الإرهابي الذي أسسه حسن البنا وسيد قطب.

اغتيال الرئيس محمد أنور السادات وتداعياته

في 6 أكتوبر 1981، شهدت مصر حادثة اغتيال الرئيس محمد أنور السادات خلال العرض العسكري احتفالًا بانتصارات أكتوبر، حيث نفذ العملية عناصر من تنظيم الجهاد الإسلامي. هذا التنظيم استقى أفكاره من كتابات سيد قطب المتشددة التي تدعو إلى تكفير المجتمع والدولة، مما أدى إلى مواجهات مسلحة طويلة الأمد بين هذه التنظيمات والإجراءات الأمنية المصرية.

مذبحة معبد حتشبسوت وموجة الإرهاب بعد 2013

في 17 نوفمبر 1997، ارتكبت الجماعة الإسلامية واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية في مصر بهجومها على معبد حتشبسوت في الأقصر، ما أسفر عن مقتل 62 شخصًا معظمهم من السائحين الأجانب، وهو عمل إرهابي هز العالم وأثر سلبًا على قطاع السياحة. هذه الجريمة تمثل امتدادًا للأفكار التكفيرية المتشددة التي رسخها سيد قطب في أدبيات التنظيمات الإرهابية.

لم تتوقف محطات العنف عند ذلك، بل استمرت المواجهات بين الدولة والتنظيمات المتطرفة حتى بعد عام 2013، حيث نفذت هذه التنظيمات عشرات العمليات الإرهابية التي استهدفت المدنيين ورجال القوات المسلحة والشرطة ودور العبادة، مؤكدين استمرار نهج العنف والتطرف الذي تميز به تاريخ الجماعة الإرهابية.