شهد مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث نشاطًا تشريعيًا مكثفًا وغير مسبوق، حيث أقر 162 قانونًا شملت 1580 مادة، غطت مجالات سياسية واقتصادية واجتماعية متعددة. هذه القفزة التشريعية جاءت نتيجة مناقشات معمقة ومراجعات قانونية دقيقة، أسفرت عن تعديلات جوهرية على معظم القوانين المقدمة من الحكومة والنواب، لتخرج في إطار دستوري وتشريعي متين يدعم مسيرة البناء والتنمية في البلاد.
تشريعات حيوية وتحفيز الاستثمار
تنوعت القوانين المقررة بين تعديلات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل تعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات وقانون الإجراءات الضريبية الموحد، إلى جانب تشريعات تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار وتنظيم الأسواق. من بين هذه التشريعات تعديل قانون سجل المستوردين وقانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي، مما يعكس حرص المجلس على تطوير الإطار القانوني بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحفز النمو.
تعظيم موارد الدولة وتحسين الأوضاع الاجتماعية
وافق المجلس على قانون مهم بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة إلى الخزانة العامة، في خطوة تهدف إلى تعظيم موارد الدولة وتعزيز قدراتها المالية. وعلى الصعيد الاجتماعي، أقر المجلس قانونًا يحدد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بالإضافة إلى منح علاوة خاصة لغير المخاطبين به، وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، تعزيزًا لحقوق العاملين وتحسين مستوى معيشتهم.
دور برلماني فاعل في ظل توجيهات القيادة السياسية
يعكس هذا النشاط التشريعي المكثف حرص مجلس النواب على أداء دوره الدستوري والبرلماني وفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية، مستجيبًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تركز على تحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين. ويعد هذا الحصاد التشريعي علامة فارقة في تاريخ العمل البرلماني المصري، يؤكد على التزام المجلس بمواكبة التحديات الوطنية وتلبية احتياجات المجتمع.