في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من التساؤلات، رفض الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، عرضًا رسميًا لتولي مسؤولية تدريب المنتخب الإيطالي. هذا الرفض جاء رغم الجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد الإيطالي لكرة القدم لإقناعه بقيادة منتخب "الأزوري" خلال المرحلة المقبلة.

جهود الاتحاد الإيطالي والعرض المقدم

وفقًا لما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية، قام باولو مالديني، المدير الفني للاتحاد الإيطالي، إلى جانب المستشار ليوناردو، بزيارة إلى برشلونة لعقد اجتماع مع جوارديولا. خلال هذا الاجتماع، تم تقديم مشروع شامل لإعادة بناء المنتخب الإيطالي، لم يقتصر على تدريب المنتخب الأول فقط، بل شمل الإشراف على جميع المنتخبات الوطنية. كما تضمن العرض المالي الذي قدمه الاتحاد الإيطالي عرضًا يتناسب مع مكانة المدرب الإسباني ومسيرته الحافلة بالإنجازات.

أسباب الرفض وتفضيل الراحة

رغم تقدير جوارديولا الكبير للاهتمام الإيطالي، أبلغ مسؤولي الاتحاد الإيطالي بأنه يفضل الحصول على فترة راحة بعد عشرة مواسم متتالية قضاها على رأس الجهاز الفني لمانشستر سيتي، حيث حقق خلالها العديد من الألقاب المحلية والقارية. وأكد التقرير أن الاعتبارات المالية لم تكن سببًا في الرفض، بل كانت رغبته في التفرغ لعائلته واستعادة طاقته قبل خوض أي تجربة تدريبية جديدة سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

آفاق المنتخب الإيطالي بعد رفض جوارديولا

كان الاتحاد الإيطالي يعوّل كثيرًا على جوارديولا لقيادة مشروع طويل الأمد يعيد المنتخب إلى منصات التتويج، خاصة بعد سنوات من التراجع والإخفاقات على الساحة الدولية. ومع استبعاد جوارديولا من الحسابات، بدأ الاتحاد دراسة البدائل المتاحة، حيث يبرز اسم أندريا بيرلو كأحد أبرز المرشحين لتولي مهمة تدريب المنتخب، في انتظار اتخاذ القرار النهائي خلال الفترة المقبلة.