شهد قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 تنظيمًا دقيقًا لمزاولة برامج التدريب والتأهيل المهني، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح أصحاب الأعمال والعمال، وتعزيز بيئة استثمارية جاذبة دون المساس بحقوق القوى العاملة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود تطوير منظومة التدريب المهني، وتوفير فرص تنمية مهارات العمال بما يتوافق مع احتياجات السوق.

إطار قانوني واضح لمزاولة التدريب

نص القانون على أن ممارسة نشاط التدريب والتأهيل يجب أن تتم عبر شركات محددة الشكل القانوني، تشمل الشركات المساهمة، التوصية بالأسهم، الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات شخص واحد. وأكد القانون استثناء عدة جهات من هذا القيد، منها منظمات أصحاب الأعمال، المنظمات النقابية، الجمعيات والمؤسسات الأهلية، الجهات الحكومية، المنشآت التي تقوم بتدريب عمالها، والكيانات المتخصصة في تدريب ذوي الإعاقة والفئات الأولى بالرعاية.

شروط الترخيص والإشراف الحكومي

وفقًا للمادة 23 من القانون، لا يجوز مزاولة التدريب دون الحصول على ترخيص رسمي من الوزارة المختصة. ويصدر الوزير قرارًا يحدد شروط وإجراءات الترخيص، ومدته، وتجديده، بالإضافة إلى رسوم الترخيص التي لا تتجاوز 100 ألف جنيه. كما يتضمن القرار قواعد إنشاء واعتماد مراكز التدريب لضمان جودة البرامج المقدمة.

ضوابط اعتماد البرامج التدريبية

تلتزم جميع الجهات التدريبية، باستثناء الجهات الحكومية، بإخطار الوزارة المختصة للبرامج التدريبية التي تقدمها لاعتمادها رسميًا. ويشمل الإخطار تفاصيل شروط الالتحاق، محتوى التدريب، عدد الساعات، مؤهلات المدربين، ومستوى المهارة المكتسبة. ويتم التنسيق مع هيئة "إتقان" لوضع إجراءات ومواعيد الإخطار، مما يعزز الرقابة على جودة التدريب ويضمن توافقه مع متطلبات سوق العمل.