أثارت التطورات الأخيرة المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية جدلاً واسعاً بعد تصويت الدول الأعضاء على إنهاء ولاية المدعي العام البريطاني كريم خان، وسط اتهامات بالتحرش الجنسي أثرت على سمعة المؤسسة الدولية. في هذا السياق، عبّر المندوب الرئاسي الروسي الخاص كيريل دميترييف عن موقف حاد تجاه وجود المحكمة، مطالباً بإلغائها بشكل كامل.

تصويت دولي لإنهاء ولاية كريم خان

في اجتماع مغلق بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، صوت أكثر من 80 دولة من بين 125 عضواً في نظام روما الأساسي لصالح إعفاء كريم خان من منصبه كمدعي عام للمحكمة الجنائية الدولية. جاء هذا القرار بعد اتهامات بالتحرش الجنسي وجهت إلى خان، الذي نفى تلك الاتهامات. وكانت الجمعية قد اتخذت قراراً أولياً في يونيو الماضي بعزله، قبل أن يتم التصويت النهائي في الأسبوع الماضي، حيث لم يحصل خان إلا على 13 صوتاً مؤيداً لبقائه.

تداعيات على مصداقية المحكمة الجنائية الدولية

تأتي هذه التطورات وسط جدل واسع حول أداء كريم خان، الذي واجه اتهامات بسوء السلوك خلال فترة توليه المنصب. وقد أثرت هذه الاتهامات على مصداقية المحكمة، خصوصاً في ظل التحقيقات الحساسة التي تجريها في جرائم الحرب في مناطق مثل أوكرانيا وفلسطين. وتسببت هذه الأزمة في توترات داخل المجتمع الدولي حول فعالية وحيادية المحكمة.

الموقف الروسي من المحكمة الجنائية الدولية

دعا كيريل دميترييف، المندوب الرئاسي الروسي الخاص، إلى إنهاء وجود المحكمة الجنائية الدولية تماماً، معتبراً أن عزل كريم خان "جيد لكنه غير كاف". وتؤكد موسكو موقفها الرافض للاعتراف باختصاص المحكمة، معتبرة أن قراراتها لاغية من الناحية القانونية، وذلك نظراً لعدم تصديق روسيا على نظام روما الأساسي. ويعكس هذا التصريح الاستراتيجية الروسية الثابتة التي تتعامل بها مع المحكمة الدولية، خاصة في ظل التحقيقات التي تجرى بحقها أو بحق حلفائها في النزاعات الدولية.