شهدت أسعار الذهب على المستوى العالمي تحركات طفيفة خلال جلسة يوم الجمعة، حيث اتسمت الأسواق بحالة من الترقب والحذر بين المستثمرين الذين ينتظرون صدور بيانات اقتصادية مهمة قد تؤثر على السياسة النقدية في الأشهر القادمة. هذا الترقب جاء في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية.
تذبذب محدود في أسعار الذهب وسط عوامل متباينة
ارتفع سعر الذهب الفوري المقوم بالدولار الأمريكي إلى 4052.98 دولار للأوقية بنهاية تعاملات الجمعة، مسجلاً زيادة طفيفة بلغت 3.42 دولار أو ما يعادل 0.08% مقارنة بالإغلاق السابق. وتحرك الذهب خلال الجلسة بين أدنى مستوى عند 4022.18 دولار وأعلى مستوى عند 4082.14 دولار للأوقية. ويبرز نطاق تداول المعدن النفيس خلال الـ52 أسبوعًا بين 3268.15 دولار و5595.46 دولار، مما يعكس استمرار التقلبات في الأسواق.
على صعيد العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس 2026، أنهت التعاملات الأسبوع على ارتفاع طفيف عند 4055.70 دولارًا للأوقية، بزيادة قدرها 5.50 دولار أو 0.14%. وتراوحت أسعار العقود خلال الجلسة بين 4024.20 دولار و4085.17 دولار، مع نطاق سنوي يمتد من 3319.20 دولار إلى 5626.80 دولار، مما يؤكد حالة الحذر التي تسود بين المستثمرين.
تأثير السياسة النقدية العالمية على حركة الذهب
تظل توقعات السياسة النقدية العالمية العامل الأبرز المؤثر في اتجاه أسعار الذهب، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة. فارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي يشكلان ضغوطًا تحد من مكاسب المعدن النفيس، في حين تواصل التوترات الاقتصادية وتقلبات الأسواق المالية دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ويتوقف المسار المستقبلي لأسعار الذهب على نتائج البيانات الاقتصادية المرتقبة ومدى تأثيرها على قرارات البنوك المركزية، لا سيما فيما يتعلق برفع أو تثبيت أسعار الفائدة. ويشير محللون إلى أن استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي قد يبقي الذهب مدعومًا على المدى القصير، بينما ستظل تحركات الدولار وعوائد السندات عوامل حاسمة في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.