تعيش نساء وفتيات مدينة الأبيض السودانية أوضاعًا إنسانية صعبة وسط تصاعد المخاطر التي تهدد حياتهن وأمنهن، حيث يتعرضن للعنف والاعتداءات أثناء محاولتهن تأمين أبسط احتياجات الحياة، في ظل استمرار الصراع المسلح والحصار المفروض على المدينة.
أوضاع مأساوية وتهديدات متزايدة
تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، نقصًا حادًا في الغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب، نتيجة استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن نساء وفتيات الأبيض يتعرضن للتحرش والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي أثناء محاولتهن الحصول على المياه، حيث أجبرتهن الهجمات على مصادر المياه خلال النهار على الخروج ليلاً، مما زاد من تعرضهن للمخاطر.
تحذيرات أممية بشأن تفاقم الأزمة
أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى أن سكان الأبيض يعيشون منذ نحو 18 شهرًا في ظروف تشبه الحصار، مع نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، واستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة. كما حذر من تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر في شمال دارفور، مما يفاقم الكارثة الإنسانية في السودان.
حاجة متزايدة لخدمات الحماية والدعم
أكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن نحو 12.7 مليون امرأة وفتاة في السودان يحتجن هذا العام إلى خدمات مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بزيادة كبيرة منذ اندلاع الحرب. ويقدر عدد سكان الأبيض بنحو 500 ألف نسمة، نحو 70% منهم من النساء والأطفال، وسط توقعات بارتفاع الحاجة إلى خدمات الحماية والدعم للمتضررين من العنف الجنسي، في ظل تراجع التمويل الذي أدى إلى إغلاق أو تقليص العديد من المراكز الآمنة والخدمات المخصصة للنساء.