في يوم 27 يوليو 1999، شهد ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو سيتي واحدة من أبرز اللحظات في تاريخ الكرة المصرية، عندما تمكن منتخب مصر من تحقيق ريمونتادا تاريخية أمام منتخب المكسيك في كأس العالم للقارات. المباراة التي عادت بها الجماهير المصرية بذاكرة لا تُنسى، حيث قلب الفراعنة تأخرهم بهدفين دون رد إلى تعادل مثير 2-2، وسط أجواء صعبة وحضور جماهيري ضخم بلغ نحو 65 ألف مشجع.
تفاصيل المباراة وتحول النتيجة
أنهى المنتخب المكسيكي الشوط الأول متقدماً بهدفين سجلهما بافل باردو في الدقيقة 15، وخوسيه مانويل أبونديس في الدقيقة 26، مما وضع الجهاز الفني بقيادة الراحل محمود الجوهري في موقف صعب. لكن منتخب مصر رفض الاستسلام، واستطاع في الشوط الثاني أن يعود بقوة، حيث سجل أحمد حسن هدف تقليص الفارق في الدقيقة 79، قبل أن يدرك سمير كمونة التعادل في الدقيقة 85، ليحصل الفراعنة على نقطة ثمينة أمام أصحاب الأرض.
الأداء المصري في البطولة والمكانة القارية
رفع هذا التعادل رصيد منتخب مصر إلى نقطتين في مجموعته، متساوياً مع منتخب بوليفيا، بعد أداء قوي ومشرف رغم الظروف الصعبة. ويظل منتخب مصر هو الأكثر تتويجاً ببطولة كأس الأمم الأفريقية برصيد 7 ألقاب، متفوقاً على الكاميرون (5 ألقاب)، وغانا (4 ألقاب)، ونيجيريا (3 ألقاب). وكان آخر إنجاز للفراعنة هو الفوز بكأس الأمم الأفريقية عام 2010 في أنجولا، بعد تحقيق ثلاثية تاريخية متتالية في 2006 و2008 و2010، ما يمثل إحدى أبرز فترات الكرة المصرية.