تصاعدت حدة التوترات السياسية والقانونية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، بعد قرار الجمعية العامة للدول الأعضاء في المحكمة بعزل خان من منصبه. جاءت هذه التطورات في ظل اتهامات متبادلة وتوترات متزايدة حول مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق.
اتهامات نتنياهو لكريم خان
وصف نتنياهو في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية بأنه "محتال"، مشيراً إلى أن خان حاول تشتيت الانتباه عن الاتهامات الموجهة إليه بشأن "سوء سلوك جنسي". وأضاف أن خان أصدر مذكرات اعتقال بحقه وبحق وزير دفاعه السابق يوآف جالانت في عام 2024، متهمين إياهما بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
قرار الجمعية العامة وعواقبه
أُزيح خان من منصبه بأغلبية 82 دولة من أصل 125 دولة أعضاء في الجمعية العامة للمحكمة، بعد اتهامات بـ "إخلال جسيم بالواجب". وأشار نتنياهو إلى أن هذا التصويت يعكس إدراك الدول الأعضاء بأن خان كان "محتالاً".
ردود فعل أخرى وخطط نتنياهو المستقبلية
لم تقتصر انتقادات نتنياهو على خان فقط، بل شملت أيضاً عمدة نيويورك زهران ممداني، متهمًا إياه بإثارة الكراهية ورفع دعاوى زائفة ضده. وأكد نتنياهو عزمه على حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر المقبل للدفاع عن إسرائيل والتحالف الإسرائيلي الأمريكي، قائلاً: "أعتزم المجيء وقول الحقيقة، والدفاع عن إسرائيل وعن التحالف الإسرائيلي الأمريكي من على منبر الأمم المتحدة".
خلفية مذكرات الاعتقال
في عام 2024، دفع كريم خان باتجاه إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة. وأسفرت تلك الإجراءات القانونية عن تعقيد حركة نتنياهو في السفر إلى الدول الأعضاء في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، ما زاد من التوترات السياسية والقانونية بين إسرائيل والمحكمة الجنائية الدولية.