تتصدر إعادة تأهيل المراعي الطبيعية جهود التنمية المستدامة في مصر، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تواجه هذه المناطق تحديات كبيرة نتيجة للتغيرات المناخية. وفي هذا السياق، شارك مركز بحوث الصحراء في ورشة عمل تشاورية مهمة تهدف إلى تعزيز استراتيجيات الإدارة المستدامة للمراعي بالساحل الشمالي الغربي، ضمن إطار دعم التنمية البيئية والاقتصادية.
مشاركة فاعلة وتعاون متعدد القطاعات
عُقدت الورشة في مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، بدعوة من الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) – مكتب غرب آسيا، وبمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والبحثية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء المختصين. تأتي هذه الفعالية تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت رعاية اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، بهدف مناقشة التحديات التي تواجه المراعي الطبيعية في الساحل الشمالي الغربي ووضع خطة تنفيذية لإعادة تأهيلها وإدارتها بشكل مستدام.
أهمية إعادة تأهيل المراعي في التنمية المستدامة
أكد الدكتور محمد دراز، رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق، نيابة عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز، أن تنمية وإعادة تأهيل المراعي الطبيعية تشكل ركناً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الصحراوية. وأوضح أن مركز بحوث الصحراء يواصل جهوده في إجراء البحوث التطبيقية التي تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، مما يدعم المجتمعات المحلية ويرفع من كفاءة إدارة المراعي في مواجهة التغيرات المناخية.
انطلاق المرحلة الثانية لمشروع تنمية المراعي
تم خلال الورشة الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تنمية المراعي بالساحل الشمالي الغربي، الذي يأتي استكمالًا لجهود الدولة في حماية وتنمية الموارد الطبيعية. ويهدف المشروع إلى تعزيز الإدارة المستدامة للمراعي، ودعم الثروة الحيوانية، وتحسين سبل عيش المجتمعات المحلية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.