تتصدر حماية نهر النيل والمجاري المائية أولويات وزارة الموارد المائية والري، حيث أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين لضمان استدامة الموارد المائية وتحسين كفاءة استخدامها. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني عشر للجنة الدائمة العليا للسياسات بالوزارة، الذي شهد مناقشات مكثفة حول السياسات العامة لتخطيط وتنمية الموارد المائية وتعزيز التنسيق بين الجهات التابعة للوزارة.
تعزيز إدارة الموارد المائية ومتابعة الالتزام بالاشتراطات
ناقش الاجتماع طلبات الحصول على الموافقات المائية لأغراض الشرب والصناعة والإنتاج الداجني، مع تأكيد وزير الري على الالتزام الصارم بالاشتراطات المنظمة لعمليات السحب والصرف. ويهدف ذلك إلى تدقيق الميزان المائي وتحسين إدارة وتوزيع الموارد بشكل فعال. كما تم استعراض الدليل الإرشادي لمواصفات وتركيب عدادات قياس التصرفات على مآخذ المياه، مع توجيه بسرعة إعداد دليل موحد للتراخيص يشمل الإجراءات والاشتراطات والرسوم، لتيسير العمل وتحقيق مزيد من الانضباط داخل الوزارة.
تطوير الهياكل الإدارية ومنظومة الري
تطرقت اللجنة إلى مقترحات تطوير الهياكل الإدارية داخل الوزارة، بالإضافة إلى خطة لإعداد دليل إرشادي يحدد مهام ومسؤوليات مهندس الري عبر مختلف المستويات الوظيفية. ويهدف هذا الدليل إلى نقل الخبرات وتعزيز الكفاءة الفنية للعاملين، مما يسهم في تحسين منظومة الري وتطويرها بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.
حماية النيل من التلوث والتعديات
شدد الدكتور هاني سويلم على ضرورة متابعة تنفيذ منشور الوزارة رقم (1) لسنة 2026 الخاص بحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، مع تكثيف المتابعة الميدانية والتنسيق مع أجهزة الإدارة المحلية. وأكد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، إلى جانب توجيه بإعداد دليل إرشادي لتنظيم أعمال تشجير جسور المجاري المائية للحفاظ على الجسور وتحقيق الاستدامة البيئية. كما تم التأكيد على رفع مخلفات التطهيرات والتراكمات التاريخية على جسور المجاري خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر بالتنسيق مع الجهات المعنية.
تواصل وزارة الموارد المائية والري جهودها لتطوير السياسات والإجراءات التي تنظم إدارة الموارد المائية، دعمًا لخطط الدولة في تحقيق الاستدامة ورفع كفاءة استخدام المياه، والحفاظ على المجاري المائية من التعديات والتلوث.