في إطار المتابعة المستمرة لموقف إيراد نهر النيل والحالة الهيدرولوجية للنهر، عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعها برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بحضور عدد من قيادات الوزارة والمركز القومي لبحوث المياه، لمراجعة تطورات الوضع المائي وإجراءات التشغيل الخاصة بالسد العالي والمناسيب والتصرفات المائية.
متابعة الظواهر المناخية وتأثيرها على الموارد المائية
استعرضت اللجنة خلال الاجتماع تأثير ظاهرة "النينيو" التي تتسبب في ارتفاع دوري لدرجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ، وما يترتب عليها من تغيرات في أنماط درجات الحرارة والأمطار والجفاف أو الفيضان. وتقوم أجهزة الوزارة بمتابعة دائمة للمؤشرات الهيدرولوجية والمناخية ذات الصلة باستخدام أحدث النماذج الرياضية وصور الأقمار الصناعية والدراسات العلمية، ما يعزز من قدرة الوزارة على التخطيط المسبق وإدارة الموارد المائية بكفاءة خاصة مع اقتراب فصل الصيف وزيادة الطلب على المياه.
إدارة مرنة للموارد المائية واستعدادات فترة أقصى الاحتياجات
تم خلال الاجتماع استعراض الموازنة التشغيلية للقناطر الرئيسية والقناطر الفاصلة وتشغيل محطات الرفع لضمان ضخ التصرفات المائية المطلوبة وتحقيق المناسيب المناسبة بشبكة الترع لتلبية الاحتياجات المختلفة. كما ناقش الحضور التنسيق بين إدارات الري والصرف والميكانيكا والكهرباء لضمان كفاءة تشغيل المنظومة والحفاظ على جاهزية المنشآت ووحدات الطوارئ لتوفير الاحتياجات المائية في فترة أقصى الاحتياجات.
استخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموقف المائي
أكد الدكتور هاني سويلم على اعتماد الوزارة على الرصد اللحظي في أعالي النيل واستخدام أحدث النماذج الرياضية للتنبؤات الهيدرولوجية وتحليل صور الأقمار الصناعية، مما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية ومتابعة التصرفات والمناسيب على مدار الساعة بما يتناسب مع الاحتياجات والقدرة الاستيعابية للشبكة المائية.
تعزيز جاهزية المنشآت المائية الكبرى
تابع وزير الموارد المائية والري الأعمال الجارية في مشروع توسعة مفيض توشكى الذي يهدف إلى رفع كفاءة وجاهزية المنشآت المائية الكبرى، وتعزيز القدرة على إدارة التصرفات والمناسيب في بحيرة ناصر، بما يدعم منظومة تشغيل السد العالي ويضمن التعامل الفعال مع مختلف السيناريوهات الهيدرولوجية. كما وجه بضرورة استمرار أعمال تطهير الترع والمصارف والتأكد من جاهزية قطاعات وجسور المجاري المائية ووحدات الطوارئ لضمان تحقيق المناسيب المطلوبة أمام مآخذ محطات مياه الشرب وتوليد الكهرباء.