شهدت مصر خطوة جديدة في مسار تطوير الصناعة الوطنية مع افتتاح أول مصنع متكامل لشركة سيمنس لإنتاج لوحات ومكونات شبكات توزيع الكهرباء وحلول التشغيل والتحكم الآلي. يأتي هذا الحدث في ظل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر والشركة العالمية، مؤكدًا على الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري وقدرته على أن يصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير.

تعزيز الصناعة المصرية وفرص النمو

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن افتتاح المصنع يمثل إضافة نوعية للصناعة المصرية ويعكس توجهًا عالميًا للاستثمار في مصر. وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر، إلى جانب الاتفاقيات التجارية والبنية التحتية المتطورة، يجعلها قاعدة صناعية متكاملة تدعم الإنتاج والتصدير والاندماج في سلاسل القيمة العالمية. كما أوضح الوزير أن المصنع سيسهم في توفير منتجات متطورة تعتمد على دمج أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات والحلول الرقمية، مما يعزز كفاءة التشغيل في المنشآت الصناعية والبنية التحتية.

استراتيجية شاملة للنهوض بالصناعة وزيادة الصادرات

أشار وزير الصناعة إلى إطلاق استراتيجية محدثة للنهوض بالصناعة المصرية بهدف زيادة صادرات مصر الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وتشمل الاستراتيجية جذب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتعزيز الابتكار، وتوطين التكنولوجيا، والانتقال من إحلال الواردات إلى الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية. كما حددت الاستراتيجية سبع صناعات ذات أولوية، مع التركيز على الصناعات الهندسية والكهربائية لما تتمتع به من فرص نمو كبيرة وقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.

دعم الصناعة الذكية والتنمية المستدامة

يعد مصنع سيمنس نموذجًا عمليًا لتطبيق استراتيجية الوزارة على أرض الواقع، من خلال دعم التحول نحو الصناعة الذكية وتطبيقات الأتمتة والتحول الرقمي. ويعزز المصنع التقنيات التي تساهم في تطوير الشبكات الذكية ورفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الفاقد التشغيلي، بالإضافة إلى تسهيل دمج مصادر الطاقة المتجددة، مما ينعكس إيجابيًا على خفض الانبعاثات الكربونية ويتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

في نهاية الافتتاح، تفقد الوزير منطقة التخزين والتصنيع والاختبارات الخاصة بالأتمتة، بالإضافة إلى معمل الاتصالات ومركز تجربة العملاء، مؤكدًا استمرار التعاون المثمر مع شركة سيمنس لتعزيز الاستثمار الصناعي وتوطين التكنولوجيا في مصر.