في ظل موجة من الادعاءات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، خرجت السلطات التونسية لتؤكد عدم صحة ما يُشاع حول تدهور الحالة الصحية لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، وأوضاع السجناء الآخرين داخل المؤسسات العقابية، في محاولة لوقف حالة البلبلة التي تثيرها جماعة الإخوان الإرهابية في البلاد.

تأكيد على الرعاية الصحية داخل السجون

أصدرت الهيئة العامة للسجون والإصلاح في تونس بيانًا رسمياً نفت فيه ما تم تداوله بشأن تدهور صحة الغنوشي وغيره من السجناء نتيجة موجة الحر التي تضرب البلاد. وأكدت الهيئة أن جميع النزلاء يتلقون الرعاية الصحية اللازمة، وأن الزيارات تتم وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها. كما أوضحت الهيئة أنها اتخذت كافة التدابير اللازمة لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية، من خلال تحسين ظروف الإقامة وتعزيز الخدمات الطبية داخل السجون.

الرد على مزاعم حرمان السجناء من الزيارات

شددت الهيئة على أن الادعاءات المتعلقة بحرمان السجناء من زيارة ذويهم أو محاميهم لا أساس لها من الصحة، وأن جميع الزيارات تتم وفق القوانين والتراتيب المنظمة لذلك. يأتي هذا الرد بعد مطالبات من هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي بالكشف الفوري عن وضعه الصحي والسماح بالزيارات دون تأخير، وكذلك بيان حركة النهضة التي أعربت عن قلقها تجاه ما وصفته بتدهور الحالة الصحية لزعيمها.

تطورات قضائية وسياسية تحيط بحركة النهضة

يتزامن هذا الجدل مع تحركات برلمانية لتصنيف حركة النهضة كمنظمة إرهابية، حيث قدم عدد من النواب منتصف يوليو مشروع قانون بهذا الشأن. كما تستمر الملاحقات القضائية ضد قيادات الحركة، وعلى رأسهم راشد الغنوشي، الذي صدر بحقه حكم بالسجن ثلاث سنوات في يوليو في قضية التمويل الأجنبي، بالإضافة إلى حكم بالسجن المؤبد في يونيو في قضية "الجهاز السري". هذه التطورات تعكس تصاعد التوترات السياسية والقضائية التي تواجهها حركة النهضة في تونس.