شهد قطاع البترول المصري تحولات جذرية منذ ثورة 30 يونيو، إذ تحولت التحديات التي كانت تواجهه إلى فرص للنمو والاستثمار، مما ساهم في تعزيز أمن الطاقة وتلبية احتياجات السوق المحلية بفاعلية. رصد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء هذه المسيرة التنموية من خلال سلسلة من الإنفوجرافات التي توضح التطورات التي شهدها القطاع قبل وبعد الثورة.

التحديات التي واجهها القطاع قبل 30 يونيو

كان قطاع البترول يعاني من تراجع ملحوظ في معدلات الإنتاج المحلي من البترول الخام والغاز، مما أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق. كما تفاقمت أزمة نقص الوقود، وظهرت طوابير طويلة من السيارات في محطات الوقود على مستوى الجمهورية. إضافة إلى ذلك، تراكمت المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار، وهو ما قلل من فرص جذب استثمارات جديدة.

جهود التطوير وتحقيق الاستدامة بعد 30 يونيو

منذ 30 يونيو، بذلت الدولة جهودًا مكثفة لتعزيز أمن الطاقة وزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات. بين يوليو 2024 ويونيو 2026، تم وضع 591 بئرًا جديدة على خريطة الإنتاج، مما أضاف نحو 1.6 مليار قدم مكعب من الغاز و280 ألف برميل من البترول الخام والمكثفات. كما تم تحقيق 113 كشفًا جديدًا للبترول والغاز، مما ساهم في إيقاف التراجع في الإنتاج لأول مرة منذ أربع سنوات.

تعزيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية

تم إنهاء المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار الأجانب لأول مرة منذ سنوات، مع توقيع 27 اتفاقية جديدة للبحث عن البترول والغاز باستثمارات لا تقل عن 1.4 مليار دولار. كما طرحت الدولة أكثر من 70 فرصة استثمارية جديدة، وجذبت استثمارات تتجاوز 17 مليار دولار من شركات عالمية مثل "إيني" و"بي بي" و"أركيوس إنرجي".

على صعيد البنية التحتية، تم تأسيس منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة 2.75 مليار قدم مكعب يوميًا، بالإضافة إلى توفير 71 مليون طن من المنتجات البترولية و4.5 تريليون قدم مكعب من الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلية.

تعكس هذه الإنجازات قدرة مصر على تعزيز أمن الطاقة وتحسين مناخ الاستثمار، مما يدعم التنمية الشاملة ويعزز النمو الاقتصادي المستدام بعد ثورة 30 يونيو.