شهد ميناء بيروت إطلاق أول حاوية متجهة إلى مرفأ جدة، في خطوة تاريخية بعد رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية. وأكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام خلال الحفل الذي حضره السفير السعودي في بيروت فهد الدوسري، أن هذه اللحظة تمثل بداية جديدة لعلاقات اقتصادية متجددة بين البلدين.
جهود ضبط الصادرات وتعزيز الأمن
أوضح الدكتور نواف سلام أن لبنان واجه تحديات كبيرة بسبب استخدام أراضيه كمعبر لتصدير الممنوعات إلى عدد من الدول العربية، وكانت المملكة العربية السعودية في مقدمة تلك الدول المتضررة. وأشار إلى أن تركيب أجهزة المسح الحديثة في مرفأي بيروت وطرابلس، بالإضافة إلى تعيين إدارة جديدة للمرفأ والجمارك، ساهم في تعزيز إجراءات ضبط الصادرات والواردات. كما شدد على تكثيف مراقبة الحدود مع سوريا ومكافحة التهريب بكل أشكاله.
عودة الأمل وتعزيز الاقتصاد اللبناني
أكد سلام أن لبنان لن يسمح بأن يكون منطلقًا لأي ضرر يلحق بالأشقاء العرب، بل سيصبح شريكًا في أمن واستقرار وازدهار المنطقة. وأوضح أن المملكة السعودية كانت أكبر أسواق الصادرات اللبنانية قبل الحظر، وأن عودة الصادرات إليها تمثل أملًا جديدًا لآلاف المزارعين في المناطق اللبنانية المختلفة، بالإضافة إلى المصانع والمصدرين الذين عانوا خلال فترة الحظر. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستنعش السلسلة الاقتصادية، تخلق فرص عمل، وتؤمن تدفق العملات الصعبة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان.
تعزيز التعاون المستقبلي
أعرب رئيس الوزراء اللبناني عن تطلعه لأن تتبع هذه الخطوة مبادرات أخرى لتعزيز التعاون بين البلدين، وتسهيل حركة السفر بينهما. كما وجه الشكر إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على قراره برفع الحظر، معربًا عن تقدير لبنان العميق للعلاقات التاريخية مع المملكة والدور الذي لعبته قيادتها في دعم لبنان واستقراره على مدى العقود الماضية.