شهدت وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية توقيع 4 بروتوكولات تعاون هامة تهدف إلى دعم التصدير وتعزيز التحول الرقمي في القطاع الصناعي المصري. ترأس مراسم التوقيع المهندس خالد هاشم وزير الصناعة والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور قيادات من مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات وعدد من الشركاء الصناعيين.

تفاصيل البروتوكولات وأهدافها

جاء البروتوكول الأول بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات لتنفيذ برنامج دعم شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي في 9 قطاعات صناعية تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والطبية والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية والغزل والنسيج والجلود والأثاث. بينما أبرم البروتوكول الثاني مع شركة إي أل سكوير (EL-Square) ضمن مبادرة التصنيع الذكي، لتوفير حلول التحول الرقمي للمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة.

أما البروتوكول الثالث فقد تم توقيعه مع مجموعة حسن علام بهدف تطوير الموردين المحليين لمشروعات المجموعة بما يتوافق مع معايير الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية. في حين يستهدف البروتوكول الرابع الموقع مع الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية «نيرك» تطوير 7 موردين محليين لتوريد مكونات عربات القطارات والمترو وفق المواصفة الدولية IRIS (ISO 22163:2023)، مع إمكانية توسيع القاعدة مستقبلاً.

رؤية وزارة الصناعة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية

أكد المهندس خالد هاشم أن مركز تحديث الصناعة يُعد العقل الفني والتنفيذي الرئيسي لوزارة الصناعة، ويلعب دوراً محورياً في رفع كفاءة الصناعة المصرية وتعزيز تنافسيتها محلياً وعالمياً. أوضح أن الوزارة تعمل على تطوير أداء المركز ضمن خطة شاملة لتحويل الصناعة إلى صناعات ذكية تعتمد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، مع التأكيد على تأهيل الشركات لمتطلبات المعايير الدولية.

وأشار الوزير إلى أن هذه البروتوكولات نموذج عملي للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتأتي في إطار استراتيجية تستهدف زيادة الصادرات السلعية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030 عبر توطين التصنيع وتعميق المكون المحلي ورقمنة الإجراءات وتعزيز التكامل مع الاقتصاد العالمي.

استراتيجية الصناعة المصرية 2030 ومبادرات التنمية الصناعية

خلال مؤتمر صحفي على هامش التوقيع، استعرض وزير الصناعة محاور استراتيجية الصناعة المصرية 2030 التي تركز على تطوير 7 قطاعات صناعية ذات أولوية تشمل الملابس الجاهزة، المنسوجات، الصناعات الغذائية والدوائية، السيارات، المعدات الكهربائية والهندسية، والإلكترونيات، إلى جانب صناعات تمكينية واستراتيجية متنوعة.

كما أعلن عن إطلاق آلية تمويل جديدة عبر صناديق استثمارية صناعية تهدف إلى دعم المشروعات الصناعية الواعدة، إضافة إلى منصة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة عبر جذب مستثمرين جدد. وأوضح أن الوزارة تستهدف جذب شركات تصنيع السيارات العالمية لزيادة الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنوياً بحلول 2030، مع التركيز على الصناعات المغذية.

كما تشمل المبادرات برنامج القرى المنتجة الذي يهدف لتوفير فرص عمل في القرى مع تطوير مهارات السكان وربطهم بسلاسل الإمداد الصناعية، إلى جانب جهود تطوير منطقة شق الثعبان الصناعية لتعزيز صادرات الرخام والجرانيت وتحسين بيئة العمل للمصنعين بها.

التزام الوزارة بدعم الصناعة وتحقيق التنمية المستدامة

أكد المهندس خالد هاشم أن الوزارة ستواصل دعم المبادرات التي تستهدف تحديث الصناعة، تطوير المنتج المحلي، وتنمية الموردين، مع التركيز على كفاءة استخدام الموارد والطاقة والابتكار. وأشاد بدور مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات وكافة الشركاء في دعم الصناعة الوطنية، مع التطلع لتحقيق نتائج ملموسة تعزز تنافسية الصناعة المصرية وتدعم الصادرات وتوفر فرص عمل جديدة.