شهدت مصر خطوة مهمة نحو تعزيز تنافسية صادراتها الصناعية من خلال توقيع اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات، بحضور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية وخالد هاشم وزير الصناعة. الاتفاقية تهدف إلى دعم الشركات الصناعية في الحصول على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، ما يسهم في زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية وتعزيز قدراتها التصديرية.
تفاصيل الاتفاقية وآلية التنفيذ
تتضمن الاتفاقية برنامجًا متكاملاً بتمويل يصل إلى 557 مليون جنيه، يموله صندوق تنمية الصادرات لتغطية تكاليف الحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولي. بينما يتولى مركز تحديث الصناعة مسؤولية الإدارة والتنفيذ المباشر للبرنامج، واستقبال طلبات الشركات، ومتابعة التنفيذ وقياس الأثر. ويستهدف البرنامج نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات رئيسية تشمل الصناعات الطبية والدوائية، والهندسية، والكيماوية، والغزل والمنسوجات، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والمفروشات المنزلية.
تأثير البرنامج على الصادرات المصرية
من المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في زيادة صادرات المنشآت المستفيدة بنسبة تتراوح بين 20% و25%، نتيجة تحسين مستويات الجودة والامتثال للمعايير الدولية. ويطبق البرنامج نظام الاسترداد المباشر لتكاليف الشهادات بنسب دعم تتراوح بين 30% و60%، مع منح مزايا تفضيلية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقل صادراتها عن مليون دولار، مما يعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
رؤية المسؤولين ودور البرنامج في تطوير الاقتصاد الوطني
أكد محمد فريد أن الاستثمار في الجودة أصبح ضرورة اقتصادية لتحقيق طفرة حقيقية في الصادرات، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على إعادة صياغة منظومة تنمية الصادرات لتقليل التكاليف على المنتجين والمصدرين، لا سيما تكاليف الحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولي. وأوضح أن البرنامج الجديد يستجيب لاحتياجات المصنعين والمصدرين من خلال تفعيل معامل محلية للاعتماد الدولي، ما يساهم في خفض التكاليف وتقليل الوقت وزيادة تنافسية المنتج المصري.
من جانبه، أوضح حاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، أن الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في دعم الشركات لتوسيع حضورها في الأسواق العالمية، مشددًا على أن إدراج تكلفة شهادات الجودة ضمن برنامج رد الأعباء يعكس التزام الدولة بتطوير أدوات تنمية الصادرات وتحقيق المستهدفات الوطنية.