في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وزيادة نفاذها إلى الأسواق العالمية، شهد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، توقيع اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات. تأتي هذه الاتفاقية ضمن برنامج متكامل لدعم الشركات الصناعية في الحصول على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، بجانب توقيع ثلاث اتفاقيات أخرى مع شركات حسن علام ونيرك وإي إل سكوير.

تفاصيل الاتفاقية ودورها في دعم الصناعات التصديرية

تضمنت الاتفاقية تمويلًا بقيمة 557 مليون جنيه من صندوق تنمية الصادرات لتنفيذ البرنامج، حيث يتولى مركز تحديث الصناعة الإدارة المباشرة واستقبال طلبات الشركات وتحصيل المساهمات ومتابعة التنفيذ. يستهدف البرنامج نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات رئيسية تشمل الصناعات الطبية والدوائية، والهندسية، والكيماوية، والغزل والمنسوجات، والملابس الجاهزة، والصناعات الغذائية، والمفروشات المنزلية. ويتوقع زيادة صادرات هذه المنشآت بنسبة تتراوح بين 20% و25% نتيجة تحسين مستويات الجودة والامتثال للمعايير الدولية.

تم تطبيق نظام الاسترداد المباشر لتكاليف الشهادات عبر مركز تحديث الصناعة بنسب دعم مالية تتراوح بين 30% و60%، مع تصنيف الشركات حسب حجم صادراتها لضمان توجيه الدعم بشكل فعال، مع مزايا تفضيلية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقل صادراتها عن مليون دولار.

رؤية وزير الاستثمار في تطوير منظومة الصادرات

أكد الدكتور محمد فريد صالح أن تحقيق طفرة في الصادرات لا يعتمد فقط على زيادة الإنتاج، بل على إنتاج قادر على المنافسة عالميًا، مشددًا على أن الاستثمار في الجودة أصبح استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني. وأوضح أن الدولة تعمل على إعادة صياغة منظومة تنمية الصادرات لتقليل التكاليف على المنتجين والمصدرين، خاصة المتعلقة بالحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية.

وأشار إلى أن البرنامج الجديد جاء استجابة لدراسات ميدانية أظهرت أعباء كبيرة على المصدرين والمصنعين، مع التركيز على إنشاء معامل داخل مصر لاعتماد المنتجات وفقًا للمعايير الدولية، مما يخفض التكلفة والوقت ويوفر العملة الأجنبية. وأكد أن هذه الإجراءات هي ترجمة لرؤية الدولة لتحويل السياسات الاقتصادية إلى إجراءات تنفيذية ملموسة تعزز التصنيع المحلي وتوسع النفاذ للأسواق الدولية.

مشاركة صندوق تنمية الصادرات وأثر الاتفاقية على السوق

قال حاتم النواوي، رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، إن الاتفاقية تمثل تطورًا مهمًا في تعزيز قدرة الشركات على النفاذ إلى الأسواق العالمية، موضحًا أن إدراج تكلفة شهادات الجودة ضمن برنامج رد الأعباء يعكس توجه الدولة لتطوير أدوات تنمية الصادرات بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية. وأكد أن الحصول على هذه الشهادات لا يفتح أسواقًا جديدة فحسب، بل يعزز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الحالية ويتيح التوسع في أسواق أكثر تنافسية.

وأشار النواوي إلى أن هذه الخطوة تمثل استثمارًا مباشرًا في رفع تنافسية المنتج المصري وتحسين موقعه ضمن سلاسل القيمة العالمية، مما ينعكس إيجابيًا على استدامة الصادرات وتحسين العائد الاقتصادي.