شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، وسط تجدد المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط. جاء هذا الارتفاع بعد إلغاء المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، مما أثار قلق المستثمرين بشأن تأثير هذه التطورات على الإمدادات العالمية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على السوق

أدت إلغاء المحادثات بين واشنطن وطهران في سويسرا إلى تراجع الآمال في التوصل إلى هدنة دائمة، لا سيما مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية في لبنان. هذا المناخ المتوتر انعكس على العقود الآجلة للنفط، حيث ارتفع خام برنت بمقدار 51 سنتًا ليغلق عند 80.36 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 77.88 دولارًا للبرميل عند التسوية.

تحركات الأسعار الأسبوعية والتقلبات الحادة

رغم مكاسب جلسة الجمعة، شهد الخامان خسائر أسبوعية تقارب 8%، نتيجة التقلبات الحادة التي تعصف بأسواق الطاقة العالمية. ويُذكر أن أسعار النفط هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ مارس الماضي خلال تعاملات الخميس، وذلك بعد مرور عدة ناقلات نفط، منها ثلاث ترفع العلم السعودي وتحمل نحو 6 ملايين برميل عبر مضيق هرمز، عقب توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا مع إيران لإنهاء النزاع بينهما.

التوقعات المستقبلية لعروض النفط العالمية

يرى محللون أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى ضخ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق في منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. كما أن رفع العقوبات الأمريكية عن صادرات النفط الإيرانية قد يزيد من المعروض العالمي للخام، مما يفرض ضغوطًا نزولية على الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين لأية تطورات جديدة في المشهد الجيوسياسي.