شهدت العاصمة الإيرانية طهران اليوم زيارة رسمية لوزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في خطوة تعكس تعقيدات المشهد السياسي الإقليمي والتوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة. تأتي هذه الزيارة في ظل محاولات إسلام آباد الساعية إلى التوسط في ملف العلاقات بين واشنطن وطهران، وسط تصريحات متبادلة حادة بين الطرفين.
أبعاد الزيارة والتوترات الأمريكية الإيرانية
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني تأتي في إطار جهود إسلام آباد لدعم مساعي التفاوض مع الولايات المتحدة. في المقابل، لا تزال تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس موقفاً متشدداً من طهران، حيث أكد أن واشنطن لن تقدم أي مبالغ مالية لإيران، وأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات قد لا تُرضي القيادة الإيرانية في حال فشل الاتفاق.
تصريحات متبادلة وتكهنات بشأن الأموال المجمدة
في سياق متصل، نفى ترامب بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن دفع 300 مليار دولار لإيران، واصفاً هذه الأنباء بأنها "أخبار كاذبة". بينما أشار مساعد الرئيس الإيراني إلى أن هناك مذكرة تفاهم مع واشنطن قد تؤدي إلى تحرير الأموال المجمدة تدريجياً، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
موقف الإدارة الأمريكية من العقوبات وسلوك إيران
شدد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس على أن بلاده لن ترفع العقوبات أو تقدم أموالاً لإيران ما لم تغير سلوكها بشكل جذري، مؤكداً في الوقت ذاته مرور 12.5 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز مؤخراً، في إشارة إلى استمرار تدفق النفط وعدم تأثره بالتوترات السياسية.