يشكل طرح الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية الإنتاج والصناعة في مصر، حيث يمثل هذا النظام تحولاً جوهرياً في دعم الاستثمار الصناعي، خاصة في ظل التحديات التمويلية التي تواجه المستثمرين.

تخفيف الأعباء المالية للمستثمرين

أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن تكلفة شراء الأراضي كانت تستحوذ على نسبة تتراوح بين 30% و40% من إجمالي رأس مال المشروع قبل بدء التشغيل، مما كان يحد من قدرة المستثمرين على توجيه مواردهم المالية نحو الأنشطة الإنتاجية. وأوضح أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يتيح للمستثمرين إعادة توجيه السيولة نحو شراء خطوط إنتاج حديثة واعتماد التكنولوجيا المتطورة، فضلاً عن توفير رأس المال العامل اللازم لتأمين احتياجات المصانع من المواد الخام وتسريع معدلات التشغيل والإنتاج.

تعزيز التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات

أشار الفيومي إلى أن الآلية الجديدة ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى الصناعات المغذية والتكميلية، ما يدعم تعميق التصنيع المحلي ويقلل الاعتماد على الواردات من مستلزمات الإنتاج. ويؤدي ذلك إلى خفض الفاتورة الاستيرادية وتحسين ميزان التجارة، مما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويقوي من مكانة الصناعة المصرية على المستويين المحلي والدولي.

تحفيز تنافسية المنتجات المصرية

أضاف الفيومي أن تخفيض الأعباء الرأسمالية المرتبطة بالحصول على الأراضي الصناعية ينعكس بشكل مباشر على خفض تكاليف الإنتاج، من خلال تقليل أعباء إهلاك الأصول الثابتة، مما يسهم في تقديم منتجات بأسعار أكثر تنافسية في السوق المحلية. كما يعزز ذلك قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات، مما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مكانة مصر في الأسواق العالمية.

يأتي هذا التطور بعد إعلان وزارة الصناعة عن تطبيق آلية جديدة لطرح الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء التمويلية عن المستثمرين، لا سيما أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم التوسع في النشاط الصناعي والإنتاجي داخل مصر.