تباينت توقعات البنوك والمؤسسات المالية العالمية بشأن أسعار الذهب في الفترة المقبلة، وسط حالة من عدم اليقين تحيط بالسياسات النقدية الأمريكية واتجاهات الأسواق العالمية. هذا التباين يعكس انقسامات في الرؤى الاستثمارية بين من يرون الذهب فرصة للشراء ومن يفضلون البيع أو الحذر.

توقعات البنوك العالمية بين خفض ورفع الأسعار

خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب إلى نحو 4900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر 2026، مقارنة بتقديراته السابقة التي كانت تبلغ 5400 دولار للأونصة. ويرجع البنك هذا التخفيض إلى توقعاته بعدم قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما يحد من تحفيز الطلب على المعدن النفيس.

في المقابل، رفع بنك ويلز فارجو توقعاته لأسعار الذهب، متوقعًا أن تتراوح بين 5300 و5500 دولار للأونصة بنهاية العام، مع إمكانية وصول السعر إلى ما بين 5800 و6000 دولار بحلول نهاية عام 2027. وأكد البنك أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب تمثل تصحيحًا طبيعيًا ضمن اتجاه صاعد طويل الأجل، مشيرًا إلى أن الذهب يظل خيارًا استثماريًا مفضلًا للتحوط والحفاظ على القيمة.

أسعار الذهب في السوق المحلي المصري

شهدت أسعار الذهب في مصر تحركات ملحوظة وفقًا للعيارات المختلفة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6834 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 نحو 5980 جنيهًا للجرام، وعيار 18 نحو 5126 جنيهًا. أما الجنيه الذهب فسجل سعرًا يقارب 47840 جنيهًا.

تراجع الطلب الاستثماري في الهند وتأثيره على السوق

أظهرت بيانات الأسواق العالمية انخفاضًا في الطلب الاستثماري على الذهب داخل الهند، ثاني أكبر مستهلك عالمي للمعدن الأصفر. حيث سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب صافي سحوبات بقيمة 76 مليون دولار خلال مايو الماضي، وهو أكبر نزوح شهري للأموال في تاريخ تلك الصناديق الهندية.

يعكس هذا التراجع تحولًا ملحوظًا لشريحة من المستثمرين نحو الأصول ذات العائد مثل السندات الحكومية، مع استمرار التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا على حائزيه.