تمثل خطوة تعويم سفينة "جلالة الملك المدينة" في إسبانيا إنجازًا بارزًا في مسيرة تطوير القوات البحرية السعودية، حيث تأتي هذه السفينة كأولى وحدات المرحلة الثانية من مشروع السروات الطموح. المشروع الذي يهدف إلى توطين صناعة السفن العسكرية البحرية وتدريب الكوادر السعودية يعكس رؤية المملكة في تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية وتوطين التقنيات المتقدمة.
تعويم سفينة "جلالة الملك المدينة" وتفاصيل المشروع
عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية في 19 يونيو 2026 سفينة "جلالة الملك المدينة" في حوض بناء السفن التابع لشركة "نافانتيا" بمدينة سان فرناندو في إسبانيا، في خطوة تسبق مرحلة تركيب المنظومات ودمجها، تليها اختبارات القبول والتجارب البحرية قبل دخولها الخدمة. هذه السفينة هي الأولى من بين ثلاث سفن قتالية متعددة المهام من طراز كورفيت "أفانتي 2200"، إلى جانب سفينتي "جلالة الملك نيوم" و"جلالة الملك العلا".
تعاون سعودي-إسباني في إطار رؤية 2030
وقّعت وزارة الدفاع السعودية في ديسمبر 2024 عقدًا مع شركة "نافانتيا" الإسبانية لتزويد القوات البحرية بهذه السفن، استكمالاً للمرحلة الأولى التي شملت بناء وتسليم خمس سفن قتالية. ويأتي "مشروع السروات" ضمن جهود المملكة لتوطين صناعة السفن والتقنية البحرية العسكرية، عبر تدريب الكوادر الفنية السعودية وإشراكهم في عمليات البناء، مع دور محوري للشركة السعودية للصناعات العسكرية "سامي" في تطوير نظام إدارة المعركة البحرية "حزم" ودمجه مع منظومات التسليح.
تعزيز القدرات البحرية وحماية المصالح الاستراتيجية
تمتلك سفن المشروع منظومات قتالية متطورة وقدرات تقنية عالية لمواجهة التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، بالإضافة إلى مراقبة المجال البحري وحماية المصالح الحيوية والأصول الاستراتيجية للمملكة. هذه الخطوات تعزز مكانة القوات البحرية السعودية وتدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء قوة بحرية متقدمة وذات كفاءة عالية.