شهدت القوات البحرية الملكية السعودية خطوة نوعية في تعزيز قدراتها الدفاعية، مع تعويم أولى سفن المرحلة الثانية من مشروع "السروات"، حيث تم تدشين "سفينة جلالة الملك المدينة" في حوض بناء السفن التابع لشركة "نافانتيا" الإسبانية. تأتي هذه الخطوة بعد الانتهاء من بناء وتجميع بدن السفينة، وبدء مراحل التجهيز والاختبارات الفنية التي تسبق دخولها الخدمة.

تفاصيل المرحلة الثانية من مشروع السروات

تشمل المرحلة المقبلة من المشروع تثبيت ودمج الأنظمة القتالية والتشغيلية على متن السفينة، إضافة إلى إجراء اختبارات القبول في الميناء والتجارب البحرية. "سفينة جلالة الملك المدينة" هي واحدة من ثلاث سفن متعددة المهام من طراز "كورفيت أفانتي 2200"، إلى جانب سفينتي "نيوم" و"العلا"، التي تم التعاقد عليها مع شركة "نافانتيا" الإسبانية ضمن المرحلة الثانية. وتأتي هذه الجهود استكمالاً للنجاحات التي حققتها المرحلة الأولى من المشروع والتي شهدت تسليم خمس سفن قتالية للقوات البحرية الملكية السعودية.

دعم القيادة السعودية والتطوير المحلي

جرت مراسم التعويم بحضور مدير أركان القوات البحرية اللواء البحري الركن صالح بن علي الخثعمي، ورئيس مجلس إدارة شركة "نافانتيا" ريكاردو دومينغيز، وذلك نيابة عن رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي. وأكد الفريق الغريبي في بيان وزارة الدفاع السعودية أن الدعم المتواصل من القيادة السعودية أسهم بشكل كبير في تطوير القدرات الدفاعية ورفع مستوى الجاهزية والكفاءة العملياتية للقوات البحرية.

أهداف المشروع ومساهمته في رؤية المملكة 2030

يهدف مشروع السروات إلى نقل وتوطين صناعة السفن والتقنية البحرية العسكرية في المملكة، من خلال تدريب الكوادر الفنية السعودية وإشراكها في عمليات البناء. وتلعب الشركة السعودية للصناعات العسكرية "سامي" دوراً محورياً في تطوير نظام إدارة المعركة البحرية "حزم" ودمجه مع منظومات التسليح، ما يعزز القدرات المحلية ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتتميز سفن المشروع بمنظومات قتالية متقدمة وتقنيات تسمح بالتعامل مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، بالإضافة إلى دعم مهام مراقبة المجال البحري وحماية المصالح الحيوية والأصول الاستراتيجية للمملكة.