تشهد أسعار الذهب العالمية تراجعًا جديدًا وسط حالة من التقلب والقلق في الأسواق المالية العالمية. يأتي هذا الانخفاض في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتوقعات المستثمرين بأن تستمر السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، مما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كخيار استثماري مقارنة بالأصول ذات العائد المرتفع.

تراجع ملحوظ في الأسعار وسط قوة الدولار

سجلت العقود الفورية للذهب انخفاضًا بنسبة 1.43% خلال تعاملات اليوم، حيث هبطت إلى 4149.01 دولار للأوقية، بخسارة بلغت 60.14 دولار مقارنة بالإغلاق السابق، وفقًا لبيانات موقع «إنفستنج». ويرجع هذا الانخفاض إلى صعود الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد على الأدوات المالية المنافسة، مما زاد من الضغوط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا دوريًا.

تقلبات في نطاقات التداول اليومية

تحركت أسعار الذهب الفورية خلال الجلسة ضمن نطاق بين 4121.86 دولار و4213 دولار للأوقية، ما يعكس حالة عدم الاستقرار في سوق المعادن الثمينة. كما شهدت عقود الذهب الآجلة تسليم أغسطس 2026 تراجعًا بنسبة 1.85% لتصل إلى 4167.26 دولار للأوقية، فاقدة 78.64 دولارًا خلال جلسة التداول، مع تداولها في نطاق يومي بين 4139.20 دولار و4233.20 دولار.

الاحتياطي الفيدرالي وتأثيره على السوق

يركز المستثمرون بشكل كبير على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تؤثر توقعات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة على توجهات السوق. هذه السياسة تعزز من جاذبية السندات والأدوات المالية ذات العائد، مما يقلل من الإقبال على الذهب ويزيد من الضغوط البيعية عليه. ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسعار الذهب تتحرك ضمن نطاقات واسعة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، حيث تراوح سعر الذهب الفوري بين 3247.86 دولار و5595.46 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة نطاقًا بين 3250.50 دولار و5626.80 دولار.