أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن الاتفاق مع إيران بدأ يثبت صحته عمليًا، مشيرًا إلى أن طهران لم تطلق النار على أي سفينة خلال اليومين الماضيين، وأن كميات كبيرة من النفط عبرت مضيق هرمز دون فرض رسوم على السفن. هذا التصريح يأتي في سياق التوترات الإقليمية التي شهدها المضيق خلال الفترة الماضية، ويعكس تحسنًا ملحوظًا في الوضع الأمني والاقتصادي في المنطقة.

رفض الحماية العسكرية الدائمة للسفن في مضيق هرمز

أوضح فانس خلال مقابلة مع شبكة The Blaze أن الولايات المتحدة لا تسعى للحفاظ على وجود عسكري دائم في مضيق هرمز لحماية السفن، معربًا عن أمله في أن تتصرف إيران كدولة طبيعية تحترم حرية الملاحة. وأشار إلى أن منتقدي الاتفاق مع إيران كانوا يتوقعون فرض طهران لرسوم عبور على السفن، لكن الواقع أثبت عكس ذلك حيث مرت كميات نفطية كبيرة دون أي رسوم، مما يعكس نجاح الاتفاق في تخفيف التوترات.

تأثير الاتفاق على أسعار النفط والبنزين

أشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز كان له أثر مباشر في خفض أسعار النفط من 126 دولارًا إلى حوالي 75 دولارًا للبرميل، كما ساهم في خفض سعر البنزين إلى أقل من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ مارس الماضي. وأكد أن حماية السفن في المنطقة ساعدت في ضمان تدفق النفط بشكل منتظم، مما أسهم في استقرار الأسواق العالمية.

العلاقات الأمريكية الإسرائيلية والاختلاف في المصالح

تطرق فانس إلى العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن إسرائيل تحاول التأثير في السياسة الأمريكية كما تفعل دول أخرى، وأن على القادة الأمريكيين التركيز على المصالح الوطنية أولًا. ونفى أن تكون مصالح البلدين متطابقة دائمًا، مشيرًا إلى وجود خلافات بين الإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بإنهاء الحرب مع إيران.

وأضاف أن إسرائيل شريك جيد للولايات المتحدة على غرار المملكة المتحدة وفرنسا، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين انتقاد السياسات الإسرائيلية ومعاداة السامية، محذرًا من استخدام الاتهامات بمعاداة السامية كأداة سياسية قد تضر بالحوار والنقاش المفتوح حول السياسة الخارجية.