شهدت قاعدة "لاكلاند" الجوية في سان أنطونيو بولاية تكساس تفشياً واسعاً لفيروس الأنفلونزا بين صفوف المجندين، مما أثار جدلاً واسعاً حول سياسة وزارة الدفاع الأمريكية في التعامل مع ملف التطعيمات داخل القوات المسلحة. يأتي هذا التفشي بعد قرار مثير للجدل أصدره وزير الدفاع بيت هيجسيث بإلغاء إلزامية التطعيم ضد الإنفلونزا، مما أدى إلى تداعيات صحية خطيرة داخل القاعدة.
تفاصيل تفشي الأنفلونزا داخل القاعدة العسكرية
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن تسجيل 160 إصابة بفيروس الأنفلونزا في جناح التدريب العسكري الأساسي التابع لسلاح الجو في قاعدة "لاكلاند". وتزامن هذا الانتشار مع بدء تحقيق موسع في وفاة أحد المتدربين يوم الجمعة الماضي، حيث يجري التحقق من ارتباط الوفاة بمضاعفات الإصابة بالفيروس. وأشارت مصادر من داخل سلاح الجو إلى أن نسبة المجندين الذين اختاروا تلقي اللقاح بعد رفع الإلزامية لم تتجاوز 40%، مما ساهم في انتشار الوباء بسرعة بين المتدربين.
ردود الفعل والإجراءات التصحيحية
في مواجهة هذه الأزمة، اضطرت قيادة القوات الجوية إلى التراجع جزئياً عن قرار وزير الدفاع وفرض التطعيم الإجباري مجدداً على جميع المجندين في قاعدة "لاكلاند" لمحاصرة تفشي الوباء. وواجه وزير الدفاع بيت هيجسيث انتقادات حادة من وسائل الإعلام الأمريكية، حيث وصفت صحيفة "واشنطن بوست" سياساته الصحية بالمتهورة التي أعادت المؤسسة العسكرية إلى أخطاء تاريخية مأساوية. من جهة أخرى، دافع هيجسيث عن قراره السابق، مؤكداً أن الإلزامية السابقة كانت تقيد الحريات الدينية وتضعف القدرات القتالية للجيش، وهو ما اعتبره منتقدوه سبباً في تدهور السلامة الصحية للمجندين.