أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن لبنان يسير في مسار تفاوضي مستقل تقوده الدولة اللبنانية وحدها، مشدداً على أن الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة أي مفاوضات أو تسويات تخص البلاد. تأتي تصريحاته في ظل تحديات داخلية وخارجية تواجه لبنان، حيث شدد على أهمية الحفاظ على سيادة القرار الوطني وعدم ربط لبنان بأي دولة أخرى.

تأكيد استقلالية القرار اللبناني في التفاوض

أوضح عون أن التفاوض يتم بواسطة الدولة اللبنانية التي هي "سيدة قرارها"، وأن هذا الأمر أصبح موضع قناعة لدى الجميع. وأكد أن أي تسوية ستتم من خلال الدولة اللبنانية فقط، ولن تكون على حسابها. كما أشار إلى دعم لبنان لوقف إطلاق النار وأي دولة تساعده، ومنها إيران، لكنه شدد على أن الدولة هي من تدير ملف التفاوض.

دعم المغتربين وثقة اللبنانيين في قيادة الرئيس عون

جاءت تصريحات الرئيس خلال استقباله وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب في قصر بعبدا، حيث أعرب أعضاء الوفد عن دعمهم لرؤية الرئيس وإدارته للمرحلة الراهنة. وأكدوا ثقة المغتربين اللبنانيين في جهوده الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وبناء الدولة وتحقيق السلام، مؤكدين أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات.

دعوة لإعادة البناء والحفاظ على السلم الأهلي

أكد عون أن الحروب لم تجلب للبنان سوى الدمار والخسائر، وأن طريق السلام والتفاوض، مهما طال، يبقى أقل كلفة من الحروب. وشدد على أن السلم الأهلي "خط أحمر" وأن الدولة وحدها قادرة على حماية المواطنين. ودعا اللبنانيين في الداخل والخارج إلى التمسك بوطنهم ودعم مسيرة النهوض، مشيراً إلى أن لبنان يمتلك فرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل بفضل وعي أبنائه في الوطن والاغتراب.

الجيش اللبناني ودوره في حماية الوطن

انتقد الرئيس عون الأصوات اللبنانية في الخارج التي تحرض ضد لبنان أو تدعو إلى وقف المساعدات عن الجيش اللبناني، مؤكداً أن دعم الجيش هو دعم للوطن نفسه، وهو ركيزة أساسية لحماية لبنان والحفاظ على استقراره في ظل الظروف الراهنة.