أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استعداد مصر الكامل لوضع خبراتها وإمكاناتها الفنية والبحثية في خدمة الدول الأعضاء بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية، مشيراً إلى أهمية تعزيز القدرات الجماعية للدول العربية في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العمومية للمنظمة، حيث شدد على تقديم الدعم الفني وبناء القدرات في مجالات استصلاح الأراضي وإدارة الموارد المائية والتكنولوجيا الحديثة.
جهود مصر في دعم الأمن الغذائي الإقليمي
أوضح الوزير أن مصر نفذت مشروعات قومية ضخمة لتعزيز الإنتاج الزراعي، منها مشروع الدلتا الجديدة الذي يستهدف استصلاح وزراعة أكثر من 2.2 مليون فدان، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات توشكى وشرق العوينات، وإنشاء تجمعات زراعية متكاملة في وسط وجنوب سيناء. هذه المبادرات تهدف إلى إضافة حوالي 4.5 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، مما يعزز القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي ويدعم الأمن الغذائي على المستويين الوطني والإقليمي.
الإدارة المستدامة للموارد المائية والتقنيات الزراعية
أكد علاء فاروق أن مصر تولي اهتماماً كبيراً للإدارة المستدامة للموارد المائية من خلال تحديث نظم الري الحقلي والتوسع في إعادة استخدام المياه ومعالجتها عبر مشروعات قومية كبرى. كما أشار إلى تطوير منظومة الصوامع واللوجستيات الزراعية وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، مما أسهم في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات وضمان توفير الاحتياجات الغذائية للمواطنين.
دور المنظمة العربية للتنمية الزراعية والتعاون المشترك
أشاد الدكتور سعد موسى بالدور المحوري للمنظمة في دعم التنمية الزراعية عبر برامجها ومبادراتها النوعية، مؤكداً اعتزاز مصر بالتعاون الوثيق مع المنظمة ومكتبها الإقليمي في القاهرة. من جانبه، عبر البروفيسور إبراهيم الدخيري، المدير العام للمنظمة، عن شكره لمصر على استضافتها للمدير العام والعاملين بالمكتب الإقليمي بعد نقل المقر الرئيسي مؤقتاً من الخرطوم، مشيداً بالدعم والتسهيلات التي قدمتها الدولة لضمان استمرارية عمل المنظمة في خدمة القضايا الزراعية العربية.