اختتم مؤتمر صحة أفريقيا أعماله بإعلان مجموعة من التوصيات المهمة التي تهدف إلى تعزيز السيادة الصحية للقارة وتوطين صناعة الأدوية واللقاحات. جاء ذلك في ظل مشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمؤسسات الصحية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، الذين أكدوا على ضرورة تطوير منظومة صحية متكاملة ومستدامة في أفريقيا.
تعزيز السيادة الصحية وتوطين التصنيع
أكد الدكتور عادل عدوى، وزير الصحة الأسبق ورئيس المؤتمر العلمي لصحة أفريقيا، على أهمية السيادة الصحية في القارة الأفريقية، مشيراً إلى ضرورة التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات لتقليل الاعتماد على الخارج. وشدد على أهمية نقل التكنولوجيا الطبية وإدارة الأزمات الصحية بكفاءة، بالإضافة إلى تطوير الترصد الوبائي والاستعداد للطوارئ بتنسيق جهود الصحة على مستوى القارة.
تطوير القدرات الصحية وإدارة الأنظمة
تناولت التوصيات تعزيز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات الصحية من خلال تحسين الإنتاج والتمويل والإدارة الفعالة للأنظمة الصحية وفق الأولويات الوطنية والطبية. كما دعت إلى تسريع إنشاء مراكز إقليمية متخصصة في تصنيع الأدوية واللقاحات والمستلزمات الطبية، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل الإمداد القارية.
التعاون والاستثمار في التعليم الطبي والكوادر البشرية
رحب المؤتمر بتوقيع مذكرات تفاهم استراتيجية تعزز التعاون التنظيمي والدوائي في أوقات الأزمات، مع التأكيد على أهمية الملكية الفكرية وتطبيق متطلبات التصنيع الجيد المتوافقة مع منظمة الصحة العالمية. وأشار الدكتور عدوى إلى ضرورة الاستثمار المستدام في المستشفيات وتنمية الكوادر البشرية عبر تطوير التعليم الطبي والتدريب المستمر والبحث العلمي، باعتبار ذلك حجر الزاوية لتحقيق السيادة الصحية في أفريقيا.
من جانبه، أكد الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد، أن المؤتمر شهد حضوراً واسعاً من المهتمين بملف الصحة في القارة، مشيراً إلى أن النسخة المقبلة من المؤتمر ستُعقد في الفترة من 7 إلى 11 يونيو 2027.