أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية والشركاء، أن تفشي فيروس إيبولا يبرز أهمية الأمن الصحي في أفريقيا باعتباره وحدة لا تتجزأ. وأوضح أن مواجهة هذا التحدي تتطلب استجابة أفريقية موحدة بقيادة الدول الأفريقية نفسها بالتعاون مع المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) ومنظمة الصحة العالمية.

تضامن مصر ودعمها للدول الأفريقية المتأثرة

نقل مدبولي تحيات وتضامن الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدول الأفريقية، معربًا عن تقدير مصر للقيادة في بوروندي على تنظيم هذا الاجتماع الهام. وأشاد بجهود العاملين في القطاع الصحي الأفريقي الذين يواجهون ظروفًا استثنائية في الخطوط الأمامية لمواجهة تفشي الفيروس. وأشار إلى مساهمة مصر السريعة بإرسال ثلاثة أطنان من المستلزمات الطبية والأدوية، بما في ذلك مخزونات من عقار "ريمديسيفير"، إلى الدول المتضررة، بالإضافة إلى التحضير لإرسال 10 أطنان إضافية وشحنة متخصصة تزن 30 طنًا إلى مركز Africa CDC.

دعوات لتكثيف الجهود وتعزيز التعاون القاري والدولي

دعا رئيس الوزراء إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية عبر الحدود واتخاذ التدابير الوقائية، خصوصًا خلال التجمعات والفعاليات الكبرى. كما أكد أهمية استمرار قيادة الاتحاد الأفريقي ومركز Africa CDC لاستجابة قارية فعالة. وشدد على ضرورة توفير المجتمع الدولي الدعم اللازم لخطة الاستعداد والاستجابة القارية، التي بلغت قيمتها 518 مليون دولار، مطالبًا بتحويل التعهدات إلى التزامات عملية ملموسة.

تعزيز السيادة الصحية والتبادل الفني

شدد مدبولي على أهمية تحقيق السيادة الصحية للقارة الأفريقية كضرورة ملحة، مع استعداد مصر لتبادل الخبرات الفنية في مجالات الاستعداد والوقاية، وتعزيز نظم الترصد الوبائي، ودعم تصنيع اللقاحات والأدوية ووسائل التشخيص. وجدد التأكيد على أن التعاون والتكاتف بين الدول الأفريقية والشركاء الدوليين هو السبيل الأمثل لمواجهة تفشي فيروس إيبولا وحماية صحة الشعوب الأفريقية.