تصاعد الجدل مؤخرًا حول ما يُعرف بـ"نظام الطيبات" وتأثيره المحتمل على صحة الإنسان، خاصة بعد تحذيرات صدرت من بعض الدول العربية مثل السعودية. في هذا السياق، وجه الإعلامي مجدي الجلاد سؤالًا مباشرًا للدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، خلال حلقة من بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع عبر منصات التواصل التابعة لموقع مصراوي، للوقوف على حقيقة هذه المزاعم والتوضيح العلمي.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على انتشار الشائعات
أكد الدكتور مجدي حسن أن الأزمة الحالية تعكس التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث تسمح بنشر معلومات وآراء غير موثوقة دون أدلة علمية. وأشار إلى أن بعض القضايا يتم تضخيمها بشكل مبالغ فيه بحثًا عن الإثارة، مما يسبب بلبلة غير مبررة في الرأي العام، خاصة في الملفات الصحية والتغذوية التي تحتاج إلى استناد دقيق للخبرة العلمية.
سلامة استهلاك اللحوم والدواجن والبيض
أوضح نقيب الأطباء البيطريين أن استهلاك البيض واللحوم ومنتجات البروتين الحيواني يعتبر جزءًا من النظام الغذائي للبشر منذ قرون، دون وجود أدلة علمية تثبت أضرارًا عامة مرتبطة بهذه الأغذية. وأكد أن المخاوف المتعلقة بالدواجن وطرق تربيتها غير مبررة، مشيرًا إلى تطور صناعة الدواجن في مصر التي تضاهي المستوى العالمي، مع التزام الشركات والمزارع الكبرى بالمعايير الصحية والبيطرية للحفاظ على جودة وسلامة الإنتاج.
استثمارات ضخمة ومعايير صحية صارمة
أشار الدكتور مجدي حسن إلى أن قطاع الدواجن في مصر يمثل صناعة استراتيجية باستثمارات تتجاوز 120 مليار جنيه، مما يحفز المستثمرين على الالتزام الصارم بالمعايير الصحية والعلمية. وأضاف أن منظومة الإنتاج الداجني تعتمد على التغذية السليمة والرعاية البيطرية المستمرة وتطبيق قواعد الأمن الحيوي لضمان سلامة المنتج النهائي وصلاحيته للاستهلاك الآدمي.
رسالة طمأنة للمستهلكين
وجه نقيب الأطباء البيطريين رسالة طمأنة للمواطنين، مؤكدًا عدم وجود ما يدعو للقلق بشأن تناول الدواجن ومنتجاتها، مشيرًا إلى اعتماده الشخصي على الدواجن كمصدر رئيسي للبروتين لعائلته. وأضاف أن المزاعم حول "نظام الطيبات" تفتقر إلى أي أساس علمي موثق، وأن صناعة الدواجن المصرية تلتزم بالاشتراطات الصحية والمعايير العالمية لإنتاج غذاء آمن وصحي. واختتم بالتأكيد على أن الالتزام الكامل بالمعايير الصحية والعلمية ضرورة اقتصادية وصحية لضمان استمرار نجاح هذه الصناعة الحيوية.