أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، أن تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة يشكل الأولوية الحقيقية قبل الخوض في موضوع تجديد الخطاب الديني. وأشار إلى أن مصطلح "تجديد الخطاب الديني" يُستخدم بشكل مستهلك دون وجود قاعدة معرفية واضحة تدعمه.

ضرورة تصحيح المفاهيم الدينية كأساس للتجديد

أوضح الجلاد خلال حواره مع الإعلامية نبيلة بدوي في برنامج "خارج النص" على فضائية "الشمس"، أن تجديد الخطاب الديني لا يمكن أن يتم دون تشخيص دقيق للمفاهيم الدينية، مؤكدًا أن أي محاولة تجديد بدون أساس معرفي متين ستظل مجرد شعار إعلامي بلا قيمة حقيقية. وأشار إلى أن النقاشات المتكررة حول السنة النبوية والقرآن مثل الجدل حول صحيح البخاري تسبب ارتباكًا في العقيدة، مما يستوجب حسمًا علميًا واضحًا.

دور الأزهر والحوار العلمي في تصحيح المفاهيم

شدد الجلاد على ضرورة أن يكون للأزهر دور مباشر وفاعل في تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة، ودعا إلى فتح حوار علني يضم العلماء المختلفين مع المؤسسة الأزهرية لتوضيح الحقائق وتقديم رؤية علمية موثوقة. وأكد أن احترام الأحجام العلمية أمر ضروري، مشيرًا إلى أن من قال "لا أعلم" قد أفتى، في إشارة إلى خطورة الخوض في قضايا فقهية معقدة دون تخصص.

حاجة المجتمع لحوار مؤسسي واضح

أوضح مجدي الجلاد أن النقاشات غير المنضبطة حول السنة والقرآن تؤدي إلى ارتباك عقائدي واسع النطاق، مؤكدًا أن الحل يكمن في حوار مؤسسي منظم يشارك فيه الأزهر والعلماء المختصون لتوضيح المفاهيم الصحيحة. وأكد أن تصحيح المفاهيم الدينية هو الخطوة الأولى والضرورية، وأن أي تجديد للخطاب الديني يجب أن يُبنى على أساس معرفي متين يضمن تحقيق نتائج فعلية وملموسة.