تتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، حيث وجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس انتقادات علنية وصارمة للحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، مطالباً بوقف ما وصفه بـ"العربدة" واحترام جهود السلام الدبلوماسية في المنطقة.
موقف نائب الرئيس الأمريكي من العمليات الإسرائيلية في لبنان
في تصريحات صحفية مهمة تزامنت مع بدء سريان مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، أكد جيه دي فانس على ضرورة التزام إسرائيل بالهدوء، مشدداً على أن واشنطن تتوقع من حزب الله عدم إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على الأراضي الإسرائيلية، وفي المقابل يجب على إسرائيل التوقف عن العمليات العسكرية في لبنان. وأوضح فانس أنه رغم دعم بلاده الكامل لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، إلا أن هذا الحق لا يعفيها من احترام مسار عملية السلام التي يقودها الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع الإقليمي.
تأثير العمليات الإسرائيلية على الجهود الدبلوماسية
كشف نائب الرئيس الأمريكي عن أن الإدارة الأمريكية كانت على مشارف تحقيق اختراقات دبلوماسية مهمة خلال الأشهر الماضية، لكن الخطوات العسكرية الإسرائيلية المفاجئة، خاصة قصف مواقع في لبنان، كانت تقف عائقاً أمام هذه الجهود، مما أدى إلى إحباط وتأخير محاولات التوصل إلى تفاهمات شاملة. ويُظهر هذا الكشف عمق الخلاف بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية التعامل مع الأزمة اللبنانية.
الخلاف الأمريكي الإسرائيلي حول الجبهة اللبنانية
تأتي تصريحات فانس في ظل خلاف واضح بين البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تسعى الولايات المتحدة لاستغلال فترة الستين يوماً القادمة لفرض تسوية سياسية شاملة في لبنان، فيما تبدي إسرائيل تحفظات كبيرة تجاه بنود الانسحاب من جنوب لبنان. هذا الخلاف يعكس تحديات كبيرة أمام جهود تثبيت الهدنة وتحقيق الاستقرار في المنطقة.