في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر ومؤسسات التمويل الدولية، التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالدكتور خالد خلف الله، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص. يأتي اللقاء على هامش الاجتماعات السنوية الـ 51 لمجلس محافظي البنك الإسلامي المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية "باكو"، حيث تم بحث سبل دعم الاستثمار والتجارة وتمكين القطاع الخاص في مصر.

تعزيز دور المؤسسات الإسلامية في دعم الاستثمار المصري

أوضح الدكتور أحمد رستم أن إجمالي العمليات التراكمية للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في مصر بلغ نحو 12 مليار دولار، في حين وصل إجمالي عمليات المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص إلى حوالي 315 مليون دولار. وأكد الوزير على الدور المحوري الذي تلعبه هاتان المؤسستان في توفير الضمانات والتغطيات التأمينية التي تعزز ثقة المستثمرين وتدعم تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وتنمية الصادرات المصرية.

كما أوضح رستم أن مؤسسة تنمية القطاع الخاص تُعد شريكاً استراتيجياً في دعم ريادة الأعمال وخلق فرص العمل المستدامة، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي المصري.

استراتيجية الوزارة لتعزيز التشغيل ودعم مشروعات البنية التحتية

استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المبادرات الوطنية التي تسعى إلى تعزيز التشغيل ودعم المرونة الاقتصادية، من بينها تطوير آلية وطنية لضمان مشروعات البنية التحتية. تهدف هذه الآلية إلى تعبئة التمويلات طويلة الأجل بالعملة المحلية وتقليل الأعباء على الموازنة العامة للدولة.

وأشار الدكتور رستم إلى التعاون الجاري مع مجموعة البنك الدولي لإنشاء "آلية ضمان تمويل البنية التحتية في مصر"، التي ستعمل كمنصة وطنية متخصصة في إدارة وتخفيف المخاطر الائتمانية، وتوفير أدوات تمويل وضمان متكاملة للمشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، مما يسهم في حشد التمويلات من البنوك الوطنية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص مع تقليل المخاطر الاستثمارية.

رؤية مستقبلية للاستثمارات في العام المالي 2026/2027

سلط الوزير الضوء على الهيكل المستهدف للاستثمارات الكلية للعام المالي المقبل، متوقعاً وصول إجمالي الاستثمارات إلى نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 41% استثمارات عامة بقيمة 1.5 تريليون جنيه، و59% استثمارات خاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه. كما أشار إلى أن معدل الاستثمار للناتج المحلي الإجمالي سيبلغ نحو 17%.

وأكد الدكتور رستم أن الإجراءات الحازمة التي اتخذتها الحكومة بشأن حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق الاستثماري أسهمت بشكل مباشر في تمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، مما يقلل الاعتماد على التمويل الحكومي المباشر.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام مصر ببناء اقتصاد تنافسي ومرن قائم على المعرفة، يتماشى مع متطلبات الأسواق العالمية، معلناً الجاهزية لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج القُطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لدعم الإصلاحات الاقتصادية، معبراً عن شكره للدكتور خالد خلف الله على الدعم التنموي المستمر والمتميز الذي تقدمه مؤسسات البنك الإسلامي لمصر.