تشهد منظومة التحكيم في كرة القدم الإسبانية تحولات جذرية على كافة المستويات، منذ تولي رافاييل لوزان رئاسة الاتحاد الإسباني لكرة القدم. هذه التغييرات تعكس رؤية واضحة لتطوير العمل التحكيمي وتحقيق مستوى أعلى من الشفافية والكفاءة، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقة الجماهير والأندية في قرارات الحكام.

تعيين فران سوتو ورؤية جديدة للجنة التحكيم

تم تعيين فران سوتو، القانوني السابق الذي لم يمارس كرة القدم الاحترافية كلاعب، رئيسًا للجنة التحكيم (CTA)، في خطوة غير تقليدية تركزت على الكفاءة المهنية وتحديث آليات العمل. ترك سوتو أحد أكبر مكاتب المحاماة في إسبانيا لتولي هذا المنصب، ما يعكس جدية الاتحاد الإسباني في إحداث تغيير جذري داخل منظومة التحكيم.

تعزيز الشفافية وتعديل السياسات الداخلية

أُطلق برنامج "Tiempo de Revisión" الذي يتناول أسبوعيًا الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، مع الاعتراف بالأخطاء بشكل علني، مما يعزز مبدأ الشفافية. كما تم تعديل توقيت الإعلان عن تعيينات الحكام ليصبح قبل المباريات بيوم واحد فقط، بهدف تخفيف الضغوط النفسية التي يتعرض لها الحكام. إضافة إلى ذلك، تم إلغاء مبدأ "المنطقة الجغرافية" تدريجيًا، مع اعتماد معيار الكفاءة بدلاً من الانتماء الجغرافي، وهو ما أدى إلى خروج حكمين دوليين من قائمة الحكام، تطبيقًا لمبدأ الاستحقاق في الترقيات.

استغلال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التحكيم

تسعى رابطة التحكيم الإسباني إلى إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخدام أنظمة التسلل شبه الآلي، مع دراسة إمكانية السماح للمدربين بطلب مراجعة لقطات تحكيمية مستقبلاً. هذه الخطوة تمثل جزءًا من ثورة شاملة تهدف إلى تحديث منظومة التحكيم وجعلها أكثر دقة وفاعلية في خدمة اللعبة.