تسعى وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى تعزيز دقة وكفاءة منظومة الدعم التمويني من خلال تحديث بيانات بطاقات التموين إلكترونياً، وذلك لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه فقط وتحقيق العدالة الاجتماعية. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة للتحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث بات تحديث البيانات شرطاً أساسياً لاستمرار الاستفادة من الدعم التمويني.

آلية تحديث البيانات وشروط الاستبعاد

تتيح وزارة التموين للمواطنين تحديث بيانات بطاقاتهم التموينية عبر منصة مصر الرقمية، التي تم تصميمها لتسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد. وأكد محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن مراجعة وتنقية البطاقات تتم بناءً على مؤشرات دخل وظروف معيشية دقيقة، مثل امتلاك سيارات فاخرة أو إرسال الأبناء إلى مدارس دولية، أو السكن في تجمعات سكنية راقية، بهدف استبعاد غير المستحقين مع الحفاظ على حقوق الأسر الأولى بالرعاية.

خدمات إلكترونية لتسهيل نقل البطاقة وإضافة أفراد الأسرة

توفر الوزارة أيضاً خدمة نقل بطاقة التموين من محافظة إلى أخرى إلكترونياً، وذلك من خلال خطوات بسيطة على منصة مصر الرقمية. هذه الخدمة مخصصة لمالك البطاقة فقط، ويجب أن يكون من الفئات المستحقة للدعم دون انطباق معايير الاستبعاد عليه. كما يمكن للمواطنين إضافة أفراد أسرتهم إلى البطاقة التموينية عبر خدمة «ضم أفراد أسرتي»، بعد استيفاء البيانات اللازمة والموافقة على الشروط.

اجتماعات البرلمان والحكومة لتطوير منظومة الدعم

في سياق متصل، عقدت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب اجتماعاً موسعاً استمر حوالي 6 ساعات بحضور ممثلين عن وزارة التموين والهيئة العامة للسلع التموينية، لمناقشة آليات توزيع الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه. وأوضح أيمن محسب، وكيل اللجنة، أن حجم الهدر في دعم الخبز يصل إلى نحو 30 مليار جنيه سنوياً، وهو ما دفع الحكومة والبرلمان إلى دراسة حلول أكثر كفاءة لإدارة المنظومة.

كما كشف محسب أن هناك تصورات لتحويل الدعم إلى شكل نقدي غير مباشر عبر بطاقات «ميزة» التي تسمح بشراء السلع الغذائية الأساسية فقط، مع تقسيم المستحقين إلى أربع شرائح، حيث قد تصل زيادة الدعم في بعض الشرائح إلى 200 جنيه، ما يعكس حرص الدولة على دعم الفئات الأكثر احتياجاً بشكل أكثر فعالية.