شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا خلال ختام التعاملات المسائية ليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، عند أدنى مستوياتها منذ بداية العام الحالي. جاء هذا التثبيت بعد موجة هبوط حادة أثرت على المعدن النفيس، بالتزامن مع تراجع سعر أونصة الذهب عالميًا واستمرار استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المحلية.

أسعار الذهب المحلية وتفاصيل التراجع

استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 5835 جنيهًا، وهو أدنى مستوى له في 2026، بينما جاءت أسعار الأعيرة الأخرى كالتالي: عيار 24 سجل 6669 جنيهًا، عيار 22 عند 6113 جنيهًا، عيار 18 بـ 5001 جنيه، وعيار 14 عند 3890 جنيهًا. كما بلغ سعر جنيه الذهب 46680 جنيهًا.

أوضح تقرير صادر عن "جولد بيليون" أن الذهب المحلي فقد نحو 90 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم فقط، فيما بلغت خسائر عيار 21 منذ بداية يونيو نحو 900 جنيه، ما يعادل انخفاضًا يقارب 13% مقارنة بمستويات مطلع الشهر. وأشار التقرير إلى أن تداول الذهب دون المستوى النفسي المهم عند 6000 جنيه للجرام، وخصوصًا كسر مستوى 5900 جنيه، أدى إلى زيادة الضغوط البيعية في السوق، ليستقر السعر قرب 5835 جنيهًا مع نهاية اليوم.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب عالميًا ومحليًا

يرجع الانخفاض الرئيسي في أسعار الذهب إلى تراجع أونصة الذهب العالمية التي سجلت أدنى مستوى لها خلال أسبوعين، حيث هبطت بأكثر من 100 دولار خلال جلسة اليوم لتصل إلى 4091 دولارًا للأونصة. جاء ذلك وسط ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل نهاية العام.

عززت توقعات بنك أوف أمريكا بشأن ثلاث زيادات متتالية في أسعار الفائدة خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر من الضغوط على المعدن الأصفر. في حين خفضت مؤسسة جولدمان ساكس احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود إلى 15% مقارنة بـ 20% سابقًا، مما يعكس تحسنًا في قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرة الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية.

توقعات السوق في الفترة القادمة

يراقب المستثمرون والمتعاملون عن كثب تحركات أونصة الذهب العالمية في الأيام المقبلة، خاصة مع اقترابها من مستوى الدعم النفسي المهم عند 4000 دولار للأونصة. يترقب السوق ما إذا كانت الأسعار ستواصل التراجع أو ستبدأ في تكوين قاع سعري جديد، في ظل التطورات الاقتصادية العالمية وتغيرات السياسات النقدية.