أكد وزير العدل اللبناني أهمية احترام سيادة الدولة اللبنانية ووقف أي أعمال مسلحة خارج الشرعية، مشيراً إلى أن التفاهمات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران تحمل بنوداً تصب في مصلحة لبنان، خاصة فيما يتعلق بوقف الأعمال القتالية على الأراضي اللبنانية واحترام سيادة الدولة وسلامة أراضيها.

السيادة اللبنانية والتدخلات الخارجية

أوضح الوزير أن مفهوم السيادة يشمل حصر السلطة بيد الدولة اللبنانية وحدها ومنع أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية، مشدداً على أن ذلك يتطلب وقف التدخل الإيراني عبر تسليح وتمويل حزب الله، بالإضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة. وأشار إلى أن التفاهم الأمريكي-الإيراني ينبغي أن يؤدي إلى إنهاء استخدام لبنان كساحة صراع إقليمي، معتبراً أن التزام طهران بعدم التدخل في الشأن اللبناني يمثل خطوة إيجابية في حال تطبيقها عملياً.

سلاح حزب الله ودور المؤسسات الشرعية

أشار وزير العدل إلى أن المبررات السابقة التي كانت تُطرح للإبقاء على سلاح خارج إطار الدولة لم تعد قائمة بعد التفاهمات الأخيرة، معتبراً أن تسليم السلاح إلى المؤسسات الشرعية اللبنانية هو ترجمة فعلية لمبدأ السيادة. وأكد قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ المهام الموكلة إليه وتحمل مسؤولياته في أي ترتيبات أمنية يتم الاتفاق عليها ضمن المفاوضات الجارية، معتبراً أن الدولة ومؤسساتها الشرعية هي الضامن الوحيد لأمن اللبنانيين.

قضايا داخلية وقانون العفو العام

فيما يخص الشأن الداخلي، بين الوزير أن مشروع قانون العفو العام لا يزال قيد النقاش في مجلس النواب ولم يصل إلى مراحله النهائية بعد، مؤكداً ضرورة التعامل معه بدقة لتجنب أي تداعيات سلبية. كما أكد أن الملفات القضائية، بما فيها قضية الفنان فضل شاكر، تخضع حصراً للقضاء الذي يجب أن يتمتع بالاستقلالية التامة بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.