تواصل الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي السير بخطى ثابتة نحو تعزيز الاستقرار المالي من خلال موازنة العام المالي 2026/2027، التي صدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد موافقة مجلس النواب. الموازنة الجديدة تعكس رؤية واضحة لتحقيق أفضل مؤشرات مالية خلال العقد الأخير، بما يعكس جدية الدولة في ترسيخ الانضباط المالي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.

مؤشرات مالية قياسية

تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي يبلغ نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى يسجل خلال السنوات العشر الماضية. هذا الفائض يدعم قدرة الدولة على التحكم في مستوى الدين العام، ويوفر مساحة مالية إضافية لزيادة الإنفاق على القطاعات التنموية الحيوية. ويأتي هذا الهدف في إطار خطة متكاملة تهدف إلى تقوية المالية العامة وتحسين مؤشرات الأداء الاقتصادي.

خفض العجز وتحقيق التوازن المالي

تسعى الموازنة إلى خفض العجز الكلي إلى حوالي 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أدنى معدل يتم تحقيقه خلال العقد الأخير. ويأتي هذا الانخفاض ضمن جهود مستمرة في تنفيذ الإصلاحات المالية التي توازن بين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتلبية الاحتياجات المتزايدة للإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية والاستثمارات التنموية. ويعكس هذا التوجه حرص الحكومة على بناء اقتصاد قوي ومتوازن قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.