شهدت التشريعات الطبية في مصر خطوة مهمة نحو تعزيز الدعم المالي المستدام للصحة العامة، بعد إقرار تعديل قانوني يضمن استقلالية الموازنة لصندوق مواجهة الطوارئ الطبية، مع وضع آليات رقابية صارمة لضمان الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد.

موازنة مستقلة للصندوق لضمان الاستدامة المالية

أصدر البرلمان القانون رقم 5 لسنة 2024، الذي عدّل بعض أحكام القانون رقم 139 لسنة 2021، ليقر أن يكون لصندوق مواجهة الطوارئ الطبية موازنة مستقلة تبدأ وتنتهي مع السنة المالية للدولة. هذا التعديل يهدف إلى تعزيز قدرة الصندوق على تمويل الخدمات الطبية في حالات الكوارث والطوارئ والأوبئة، بما يضمن تقديم الدعم الطبي المستمر للمواطنين.

كما نص القانون على فتح حساب للصندوق في البنك المركزي المصري أو البنوك التجارية بعد موافقة وزير المالية، مع إعداد قوائم مالية سنوية وربع سنوية، وترحيل الفائض من سنة مالية إلى أخرى، مما يعكس حرص الدولة على إدارة مالية محكمة وشفافة.

رقابة مالية صارمة وحوافز ضريبية للصندوق

تخضع حسابات الصندوق لرقابة وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، ما يعزز من مصداقية استخدام الموارد المالية المخصصة للطوارئ الطبية. وباستثناء إيرادات الصندوق من أي خصومات لصالح الخزانة العامة للدولة، يُعفى الصندوق من الضرائب والرسوم المختلفة، بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة، ضمن حدود الغرض الذي أنشئ من أجله.

كما أوضحت المادة 15 من القانون استمرارية الإعفاء من الضرائب على أموال الصندوق والتسهيلات الائتمانية الممنوحة له، في إطار القانون رقم 182 لسنة 2020، ما يتيح للصندوق مرونة مالية أكبر في أداء مهامه الحيوية.