تواصل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، وسط تأكيدات من النواب على أهمية هذه التعديلات في دعم خطوات الإصلاح الاقتصادي وتعزيز العدالة الضريبية. تأتي هذه التعديلات في إطار جهود الحكومة لتوسيع قاعدة الضرائب وتحسين كفاءة تحصيلها، مع التركيز على دمج الاقتصاد غير الرسمي وتشجيع الاستثمار.
مواقف النواب تجاه التعديلات الضريبية
أبدى النائب مصطفى بدران تأييده لمشروع القانون، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق العدالة الضريبية ومساءلة الأنشطة الاقتصادية في السوق الموازي التي تهدر مليارات الجنيهات دون رقابة. وشدد على أهمية إيقاف العمل بدون محاسبة في هذا القطاع.
بدوره، أكد النائب سليمان وهدان أن المشروع يمثل جزءًا من سلسلة الإصلاح الاقتصادي، وليس مجرد زيادة في الحصيلة الضريبية، مشددًا على أهمية الحوافز الضريبية لجذب المستثمرين وتحقيق الاستقرار التشريعي والضريبي. وطالب بمراجعة حساب المساهمة التكافلية لدعم الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
من جانبه، طالب النائب نادر الداجن بقطع الطريق أمام التقديرات الجزافية في ضريبة التصرفات، وضرورة مكافحة التهرب الضريبي، مع إعفاء المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر من سداد المساهمة التكافلية، معربًا عن موافقته المبدئية على القانون.
تعزيز الاستثمار ودعم المنظومة الصحية
أكد النائب طارق الطويل أن التعديلات تشكل خطوة فارقة في دفع الاستثمار، مشيرًا إلى أن إلغاء نظام المحاسبة التقديرية يعد فرصة لتشجيع المستثمرين ودمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية. كما لفت إلى أن التشريع يأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي، خصوصًا دعم منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأشاد النائب محمود الشامي بالخطوات المدروسة في الإصلاح الضريبي، معتبراً الحوافز الضريبية وسيلة لتيسير عمل المستثمرين ودعم القطاع الصناعي وتنمية الصادرات، معربًا عن تأييده لمشروع القانون من حيث المبدأ.
كما نوهت النائبة ماريز إسكندر بأهمية استدامة تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، معتبرة أن أي استقطاع لصالح التأمين الصحي هو استثمار في صحة المواطنين، ومؤكدة موافقتها على المشروع.
تساؤلات حول كفاءة إدارة الموارد المالية
أثار النائب عوض أبو النجا تساؤلات حول حقيقة وجود عجز في الموارد المالية، متسائلًا إذا ما كانت المساهمة التكافلية هي الحل الأمثل لتنمية الموارد، أم أن المشكلة تكمن في كفاءة إدارة الموارد المتاحة.