تشهد مصر تحولاً ملحوظاً في مجال الصناعة والتصنيع بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الهيئة العربية للتصنيع، والتي أصبحت محركاً أساسياً لجذب الاستثمارات العالمية. في ظل المناخ الاستثماري المتميز، نجحت الهيئة في إبرام شراكات استراتيجية مع شركات عالمية رائدة لتوطين الصناعات المتقدمة، مما يعزز من مكانة مصر كوجهة صناعية واعدة.

شراكات استراتيجية لتوطين التكنولوجيا

أكد اللواء أركان حرب مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن الهيئة دخلت في تعاون مثمر مع شركات عالمية، منها شركة ألمانية متخصصة في إنتاج مستلزمات جراحة العظام، وشركة صينية لتصنيع أجهزة الأشعة. هذه الشراكات تهدف إلى نقل وتوطين التكنولوجيا داخل مصر، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز المنتج الوطني.

تأهيل الكوادر البشرية ودعم الصناعة الوطنية

أوضح رئيس الهيئة أن تأهيل وتنمية الكوادر البشرية يمثلان الركيزة الأساسية لدعم الصناعة الوطنية ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية. وتحتضن الهيئة أكاديميتين متخصصتين لتدريب المهندسين والفنيين على أحدث العلوم والتقنيات، بما في ذلك تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي. كما تنفذ برامج تدريبية داخل مصر وخارجها للاستفادة من أفضل الخبرات العالمية.

تطوير الصناعات الطبية وجودة عالمية

أشار مختار عبد اللطيف إلى حصول الشركة العربية الإفريقية للصناعات الطبية، التابعة للهيئة، على شهادة الجودة الدولية ISO 13485:2016 لأنظمة إدارة جودة الأجهزة والمستلزمات الطبية، مما يؤهلها لتصدير منتجاتها إلى الأسواق العالمية. وتختص الشركة بإنتاج مستلزمات جراحة العظام مثل الشرائح والمسامير الطبية ومفصل الركبة الصناعي، بالإضافة إلى مصنع لإنتاج السرنجات الآمنة. ويستعد المصنعون للافتتاح الرسمي قريباً لبدء النشاط في السوقين المحلي والدولي.