شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر تطورًا غير مسبوق خلال 13 عامًا، مدعومة برؤية طموحة للقيادة السياسية، حيث تحولت إلى قاعدة صلبة لبناء اقتصاد المعرفة والابتكار. هذا التطور شمل توسعات كبيرة في الجامعات، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين المستشفيات الجامعية، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية ورفع تصنيف الجامعات المصرية عالميًا.
توسع الجامعات وتعزيز جودة التعليم
أشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى أن عدد الجامعات والمؤسسات الجامعية ارتفع من 56 عام 2013 إلى 129 عام 2026، منها 28 جامعة حكومية، و36 خاصة، و32 أهلية، بالإضافة إلى 14 جامعة تكنولوجية جديدة. كما شهدت منظومة التعليم العالي توسعًا في تدويل التعليم من خلال إنشاء 9 أفرع لجامعات أجنبية وزيادة الجامعات التي تعمل باتفاقيات دولية من 2 إلى 6، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي.
كما تم تطوير البرامج الدراسية وربطها بشكل أكبر بسوق العمل، مع التركيز على دعم البحث العلمي والابتكار وربط مخرجاته بالصناعة، إضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال وتنمية مهارات الطلاب والباحثين.
الإنجازات البحثية والتصنيفات العالمية
حققت الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية تقدمًا ملحوظًا في التصنيفات الدولية، حيث أدرجت 45 جامعة في تصنيف تايمز لتأثير الجامعات على أهداف التنمية المستدامة 2026، كما شملت تقارير "كلاريفيت" 60 مجلة مصرية علمية، وأدرج تصنيف QS 18 جامعة مصرية، في حين أدرج تصنيف US News 29 جامعة ضمن قائمته للعام الأكاديمي 2026/2027.
وعلى صعيد البحث العلمي، تعاونت مصر مع 213 دولة، ونشرت أكثر من 116 ألف بحث دولي بين 2019 و2024، مع تسجيل أكثر من 140 ألف باحث مصري على قاعدة بيانات Scopus. كما أدرج 1106 علماء مصريين ضمن أفضل 2% من علماء العالم وفق تصنيف جامعة ستانفورد، وارتفع معدل النشر الدولي السنوي إلى أكثر من 45 ألف بحث، مما وضع مصر في المركز 25 عالميًا في النشر العلمي.
تطوير المستشفيات الجامعية ودعم الطلاب
شهد قطاع المستشفيات الجامعية قفزة نوعية بزيادة عدد المستشفيات من 88 إلى 147، وارتفاع ميزانيتها من 10 إلى 28 مليار جنيه، مع تقديم خدمات لأكثر من 32 مليون مريض سنويًا. كما تم دعم الطلاب ذوي الإعاقة من خلال إنشاء 20 مركزًا متخصصًا وإطلاق المبادرة الرئاسية "تمكين" لضمان دمجهم الكامل في الحياة الجامعية.
تعزيز الابتكار وربط البحث بالصناعة
أسهمت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في تحقيق أكثر من 78 إنجازًا خلال عام واحد، مع تنظيم أكثر من 45 فعالية علمية دولية بمشاركة أكثر من 80 دولة. واحتلت مصر المركز 86 عالميًا في مؤشر الابتكار، وضمن أفضل 50 دولة في المجالات الإبداعية.
كما تجلت نتائج ربط البحث العلمي بالصناعة في إنتاج أول سيارة كهربائية محلية الصنع، وتصنيع أجهزة تنفس صناعي بمعايير دولية، وتطوير أصناف زراعية جديدة تدعم الأمن الغذائي، إلى جانب تنفيذ مشروعات زراعة ذكية واستزراع سمكي، ما يعزز التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.