تظل ذكرى ثورة 30 يونيو محطة حاسمة في مسيرة الدولة المصرية، حيث جسدت إرادة شعبية صادقة استطاعت أن تنقذ البلاد من دوامة الفوضى والمخططات التي استهدفت إسقاط مؤسسات الدولة. هذه الثورة لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل انطلاقة نحو بناء جمهورية جديدة تحمل رؤية تنموية شاملة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إنجازات الجمهورية الجديدة
أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤكد أن 30 يونيو كانت نقطة تحول حقيقية. فقد شهدت مصر طفرة غير مسبوقة في مختلف القطاعات، من البنية التحتية إلى المدن الذكية، وشبكات الطرق والكباري، ومشروعات الإسكان والطاقة والزراعة والصناعة. كما برزت الإنجازات الكبيرة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، مما عزز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
قطاع الاتصالات كمحرك للنمو الاقتصادي
يشكل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموذجًا ناجحًا يعكس رؤية الدولة للمستقبل. حيث شهد توسعًا ملحوظًا في البنية الرقمية وتحسين خدمات الإنترنت، إلى جانب إطلاق منصات حكومية رقمية متطورة. كما تم دعم الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار في بناء القدرات الرقمية للشباب، مما جعل القطاع أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر خلال السنوات الأخيرة.
تحديات ما بعد 30 يونيو ووعي الشعب المصري
أشار النائب محمود حسين طاهر إلى أن الدولة واجهت تحديات جسيمة بعد الثورة، لم تقتصر على الإرهاب فحسب، بل شملت حروب الوعي وحملات التشكيك المنظمة التي حاولت زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. غير أن القيادة السياسية تعاملت مع هذه التحديات برؤية واضحة اعتمدت على الإنجاز والعمل الميداني، مما انعكس في تنفيذ مشروعات قومية ملموسة في مختلف المحافظات.
وشدد على أن وعي الشعب المصري كان خط الدفاع الأول عن الوطن، حيث أثبت المصريون قدرتهم على التمييز بين الحقائق والشائعات، وانحازوا لمؤسسات الدولة في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، رغم التحديات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة والعالم.
واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أن ذكرى 30 يونيو تمثل مناسبة وطنية لتجديد العهد على دعم مسيرة التنمية والإصلاح، مشيدًا بالرؤية الاستراتيجية للرئيس عبد الفتاح السيسي التي أرست دعائم الجمهورية الجديدة، وأكدت قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وتحقيق التنمية المستدامة، رغم محاولات إثارة الفتن التي تبوء بالفشل أمام تماسك ووحدة الشعب المصري.