اختتم المعهد القومي للاتصالات فعاليات ورشة العمل التي حملت عنوان "تعزيز أمن وخصوصية البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي"، والتي أقيمت بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومؤسسة إيزاكا بالقاهرة. تأتي هذه الفعالية في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى نشر ثقافة الأمن الرقمي وتعزيز الوعي بأهمية حماية البيانات الشخصية في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

تأكيد على أهمية الخصوصية الرقمية

أكد الدكتور أحمد خطاب، خلال كلمته، أن الخصوصية الرقمية تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع رقمي آمن، خاصة مع التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن بناء القدرات الرقمية ونشر الوعي بأفضل ممارسات الأمن السيبراني يشكلان محوراً رئيسياً في استراتيجية المعهد، التي تنسجم مع رؤية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواجهة التحديات التقنية المتسارعة.

مناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني وسوق العمل

شهدت الجلسة نقاشاً معمقاً حول تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الأمن السيبراني وحماية البيانات، بالإضافة إلى انعكاساتها على سوق العمل والمهارات الجديدة المطلوبة في مجالات أمن المعلومات وإدارة المخاطر الرقمية. كما تم استعراض أفضل الممارسات العالمية في بناء القدرات وتأهيل الكفاءات لمواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال الحيوي.

منصة للحوار وتعزيز التعاون

أتاحت الفعالية منصة حيوية لتبادل الخبرات بين الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الأكاديمية والتنفيذية والمهنية، مما يسهم في تعزيز التعاون المشترك ونشر الوعي بأهمية حماية البيانات والخصوصية الرقمية. كما ركزت على ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة، في ظل التحديات التي تفرضها الثورة الرقمية.

يُذكر أن جمعية إيزاكا، وهي جمعية مهنية عالمية غير ربحية تأسست عام 1969، تُعنى بحوكمة تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني وإدارة المخاطر والثقة الرقمية. وتمكن الجمعية أكثر من 185,000 متخصص في 188 دولة من خلال أطر عمل رائدة وبرامج تعليم مستمر وشهادات معترف بها عالمياً.