شهدت أسعار الذهب المحلية في مصر استقرارًا نسبيًا اليوم الأحد 28 يونيو، وسط تحسن ملحوظ في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، ما حدَّ من ارتفاع أسعار المعدن النفيس على الرغم من تقلبات الأسواق العالمية. وجاء هذا التوازن في ظل تراجع طفيف بأسعار الذهب عيار 21 والأنواع الأخرى، بحسب بيانات منصة «آي صاغة» المتخصصة في المشغولات الذهبية.
تطورات أسعار الذهب في السوق المحلية
بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5785 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، منخفضًا قليلاً مقارنة ببداية التعاملات التي سجلت 5790 جنيهًا. أما عيار 24 فسجل 6611.5 جنيه، مقابل 6628 جنيهًا في السابق، بينما تراجع سعر الذهب عيار 18 إلى حوالي 4958 جنيهًا من 4971 جنيهًا. كما فقد سعر الجنيه الذهب 120 جنيهًا ليصل إلى 46.280 ألف جنيه. في المقابل، استقرت أونصة الذهب عالميًا عند 4089.26 دولارًا دون تغيير بسبب العطلة الأسبوعية.
تأثير تحسن الجنيه المصري على أسعار الذهب
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري انخفض من 49.57 جنيه إلى 49.46 جنيه، مع استمرار اتجاه التحسن في قيمة الجنيه منذ الشهر الماضي بنسبة تجاوزت 5%. وأكد أن هذا التحسن ساهم في الحد من انتقال تأثير ارتفاع الأسعار العالمية إلى السوق المحلية، مما ساعد على استقرار أسعار الذهب في مصر رغم استمرار التقلبات العالمية.
عوامل السوق العالمية والمحلية المؤثرة
أكد إمبابي أن سوق الذهب يمر بمرحلة توازن حساسة بين عوامل متعارضة، حيث لم تعد التوترات الجيوسياسية تمنح الذهب الزخم القوي المعتاد في فترات الأزمات، في حين تستمر الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وأشار إلى أن التحركات المحدودة في الأسعار تعكس حالة ترقب المستثمرين لمزيد من المؤشرات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي سيظل العامل الرئيسي المؤثر في حركة أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
كما لفت إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري ساعد في توفير قدر من التوازن داخل سوق الذهب المحلية، لكن تراجع معدلات التداول يعكس حالة الحذر بين المتعاملين في انتظار المستجدات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الأسعار.