أكد وزير الداخلية والبلديات اللبناني، أحمد الحجار، حرص بلاده على ألا تكون منطلقاً لأي أعمال قد تضر بدول الخليج، ولا سيما دولة الكويت. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة اللبنانية بالكويت، حيث شدد على أهمية التنسيق الأمني المستمر بين لبنان والكويت، والذي يُعد نموذجاً بارزاً للتعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات الأمنية.
تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة المنظمة
أوضح الحجار أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تعمل بتنسيق وثيق مع نظيراتها الكويتية والخليجية لمتابعة كافة الجوانب المتعلقة بحماية الأمن المشترك، لا سيما مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات. وأكد استعداد لبنان الكامل للتعاون مع الكويت في حال ورود أي معلومات أو طلبات تتعلق بأشخاص يشتبه في تورطهم بأنشطة تهدد الأمن الوطني الكويتي.
الزيارات المتبادلة وتعزيز العلاقات الثنائية
وأشار وزير الداخلية اللبناني إلى أن زيارته الحالية للكويت تأتي استكمالاً لزيارة الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، إلى لبنان، والتي كانت محطة مهمة في مسار العلاقات الأمنية بين البلدين. وتهدف الزيارة إلى الاطلاع على تطورات الأجهزة الأمنية الكويتية والاستفادة من خبراتها، بالإضافة إلى تفعيل أعمال اللجان المشتركة بين الحكومتين لتوسيع مجالات التعاون الثنائي.
التحديات الإقليمية وجهود مكافحة المخدرات
أكد الحجار أن المتغيرات الإقليمية، ومنها تغيير النظام السوري السابق، ساهمت في تعزيز جهود مكافحة المخدرات بين لبنان ودول الخليج، مشيراً إلى التنسيق القائم بين لبنان وسوريا في هذا المجال. وأعرب عن ثقته في تعزيز التعاون الأمني بين لبنان والكويت ودول الخليج خلال المرحلة المقبلة، معتبراً مكافحة المخدرات أولوية مشتركة تهدد المجتمعات في المنطقة.
حماية المواطنين الكويتيين والجهود الدبلوماسية اللبنانية
أكد وزير الداخلية اللبناني أن المواطنين الكويتيين في لبنان يحظون بترحيب دائم، وأن الدولة اللبنانية حريصة على توفير التسهيلات اللازمة لهم، خاصةً أولئك الذين يمتلكون عقارات ومصالح استثمارية في البلاد. وفيما يتعلق بجهود لبنان لوقف إطلاق النار مع الاحتلال الإسرائيلي، أوضح الحجار أن الحكومة اللبنانية تسعى لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي اللبنانية، معتمدة على الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية لضمان الأمن والاستقرار.