أكدت محكمة مدنية بالبرلس على مبدأ قضائي هام يتعلق بحقوق المشترين الجدد للعقارات في مواجهة المستأجرين، حيث أصدرت حكمًا بعدم قبول دعوى إخلاء أقامها المشتري الجديد استنادًا إلى عقد بيع نهائي مشهر، لعدم استيفاء شرط حوالة الحق القانوني، مما يُلزم المدعي بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
حوالة الحق شرط أساسي لاكتساب صفة المؤجر الجديد
أوضحت المحكمة أن مجرد إبرام عقد بيع نهائي مشهر لا يكفي لنقل حقوق المؤجر إلى المشتري الجديد، ولا يمكنه رفع دعاوى الإخلاء إلا بعد تحقق حوالة الحق بشكل صحيح. وأكدت المحكمة أن المشتري الجديد يُعتبر خلفًا خاصًا للمالك السابق، حيث تنتقل إليه حقوق المؤجر الناشئة عن عقد الإيجار، ومنها حق طلب الإخلاء، فقط إذا تم استيفاء شروط حوالة الحق وفقًا للمادة 305 من القانون المدني وأحكام محكمة النقض.
الوسائل القانونية لإثبات حوالة الحق
حددت المحكمة ثلاثة طرق لإثبات حوالة الحق وإثبات صفة المؤجر الجديد في مواجهة المستأجر:
- إتمام الحوالة بعقد مسجل رسميًا.
- إعلان المستأجر رسميًا بالحوالة بواسطة محضر قانوني.
- قبول المستأجر للحوالة ضمنيًا، من خلال تسديد الأجرة للمالك الجديد دون تحفظ.
وفي القضية المعروضة، لم يجد القاضي أي دليل على تحقق حوالة الحق، إذ اقتصرت الإنذارات على الإشارة إلى صفة المدعي كمشتري جديد فقط دون إثبات رسمي للحوالة، مما أدى إلى رفض الدعوى لعدم وجود صفة قانونية للمدعي.
تأكيدات قضائية سابقة
استند الحكم إلى قضاء محكمة النقض التي أكدت في الطعن رقم 601 لسنة 43 قضائية أن مجرد انتقال الملكية لا ينقل حقوق المؤجر إلا بوجود اتفاق حوالة حق صحيح ومثبت قانونيًا، وهو ما يعزز الحاجة إلى الالتزام بالإجراءات القانونية لضمان حماية حقوق المستأجرين والمشترين على حد سواء.